الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

سجن النائب حميد رسائي في إيران يثير خلافًا داخل التيار المحافظ

نحو 4 دقائق قراءة كتب: يوسف القادري نُشر: تحديث:
سجن النائب حميد رسائي في إيران يثير خلافًا داخل التيار المحافظ

نُقل النائب الإيراني حميد رسائي إلى سجن إيفين لتنفيذ حكم نهائي بسجنه 10 أشهر، وسط خلاف داخل التيار المحافظ بشأن الحكم وحقه في الاعتراض عليه.

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الاثنين، نقل النائب المحافظ حميد رسائي إلى سجن إيفين في طهران يوم الأحد لتنفيذ حكم نهائي بسجنه 10 أشهر. وأثار سجن رسائي خلافًا داخل التيار المحافظ، فيما عرضت السلطة القضائية أوضاع قضايا أخرى تخص شخصيات سياسية وإعلامية من اتجاهات مختلفة.

وقالت السلطة القضائية إن رسائي أُودع جناح رجال الدين في السجن بعد إدانته أمام المحكمة الخاصة برجال الدين بتهمة نشر معلومات كاذبة بقصد الإضرار بالغير. وتتعلق القضية بمادة نشرتها أسبوعية «9 دي»، التي كان يديرها، بعنوان «تلاعب قاليباف بوثائق البرلمان».

ووفقًا للسلطة القضائية، قدم الممثل القانوني للبرلمان الشكوى في فبراير/شباط 2024، وأصبح الحكم نهائيًا في يونيو/حزيران الماضي. وقالت إن المادة نُشرت قبل انتخاب رسائي للبرلمان الحالي، وإن محاكمته جرت بصفته مديرًا للأسبوعية. لكن رسائي قال، في جلسة برلمانية عُقدت عبر الإنترنت الأحد، إن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف هو الشاكي شخصيًا، ووصف الحكم بأنه سياسي وغير عادل، مع إعلانه الامتثال له.

وفي قضية منفصلة، صدر حكم ابتدائي بسجن الكاتب والصحفي عباس عبدي سنة واحدة ووقف صدور صحيفة «اعتماد» شهرين، على خلفية مقال تناول تجمعات في الشوارع. وقالت السلطة القضائية إن عبدي والصحيفة طعنا في الحكم، وإن القضية أُحيلت إلى المحكمة العليا، ولذلك لم يصبح الحكم نهائيًا.

وفي قضية تتعلق بمقابلة مع وكالة «آنا»، أيد القضاء حكمًا بسجن أستاذ العلوم السياسية صادق زيباكلام سنة واحدة ومنعه من النشاط الإعلامي سنتين. وعُلّق تنفيذ عقوبة السجن 3 سنوات، بينما أُيد منعه من النشاط الإعلامي.

أما النائب السابق حشمت الله فلاحت بيشه، الذي ترأس سابقًا لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، فبرأته محكمة ابتدائية في قضية تتعلق بمنشورات على الإنترنت. وبعد طعن الادعاء العام، حكمت عليه محكمة الاستئناف بالسجن سنة واحدة مع تعليق تنفيذ العقوبة 5 سنوات. وأشارت السلطة القضائية أيضًا إلى تغريمه في قضية أخرى.

ولا يعني إعلان أوضاع هذه الملفات معًا أن الأحكام صدرت في وقت واحد. فشكوى قضية رسائي قُدمت قبل أكثر من عامين، وأصبح الحكم فيها نهائيًا قبل أشهر من نقله إلى السجن. وفي مايو/أيار الماضي، أُعلن فتح قضيتين تتعلقان بمقال عبدي ومقابلة زيباكلام، ثم سارت كل منهما في مسار قضائي مستقل، بينما مرت قضية فلاحت بيشه بمرحلتي التقاضي الابتدائي والاستئناف. كما اختلفت الجهات التي نظرت في القضايا، وعرضت وسائل إعلام إيرانية في الفترة نفسها تحديثات بشأن ملفات أخرى، منها قضية صحفي وبرنامج إعلامي وقضايا لا تتصل بالعمل السياسي.

ولم تقدم السلطة القضائية تفسيرًا لجمع هذه الملفات في إعلان واحد، وهو ما أثار تساؤلات بشأن التوقيت، من دون أن تثبت المعلومات المعلنة وجود قصد سياسي وراءه. ورأى النائب سالار ولايتمدار أن صدور أحكام بحق شخصيات من اتجاهات مختلفة يدل على حياد السلطة القضائية. وفي المقابل، تثير القضايا نقاشًا بشأن حدود النقد السياسي والعمل الصحفي، إذ نشأت جميعها من مواد منشورة أو تصريحات، وتشمل أحكامها عقوبة سجن يجري تنفيذها، ومنعًا من النشاط الإعلامي، وحكمًا غير نهائي بوقف صحيفة. ولا تكفي الحالات الأربع وحدها لإثبات وجود حملة قضائية منسقة أو ازدياد شدة الأحكام مقارنة بفترة سابقة.

وتزداد حساسية قضية رسائي بسبب موقعه السياسي؛ فهو رجل دين ونائب عن طهران ونائب رئيس اللجنة الثقافية في البرلمان الحالي، وسبق أن مثل العاصمة في دورتي البرلمان الثامنة والتاسعة. وهو من وجوه التيار المحافظ المتشدد، وارتبط سابقًا بجبهة بايداري، وتصفه وسائل إعلام إيرانية بأنه قريب سياسيًا من سعيد جليلي. وعُرف بانتقاداته للإصلاحيين وخلافاته العلنية مع قاليباف، كما هاجم في كلمته الأخيرة مسار التفاوض مع الولايات المتحدة. لكن الشكوى قُدمت قبل عودته إلى البرلمان وقبل مواقفه الأخيرة، ولا تثبت تلك الخلافات أنها كانت سبب الحكم.

وفي ردود الفعل، انتقد النائب مالك شريعتي سجن رسائي، بينما انتقدت وكالة «تسنيم» اعتراضه على القرار القضائي، وتساءلت إن كان سيقبل اعتراضًا مماثلًا من شخصيات يختلف معها سياسيًا. وانتقد مهدي كشتدار، مدير وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية، من يرفض تطبيق القانون حين يشمله شخصيًا. في المقابل، دافع الصحفي أحمد زيدآبادي عن حق رسائي في نقد الحكم رغم اختلافه مع مواقفه، ورفض اعتبار الاعتراض على قرار قضائي إساءة إلى القضاء. وامتد بذلك الخلاف من الحكم نفسه إلى حق الشخصيات السياسية في الاعتراض على الأحكام التي تمسها.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني