الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

الإمارات تعلن مبادرة لتعليم مليون شخص في لبنان مهارات الذكاء الاصطناعي

نحو 6 دقائق قراءة كتب: إيهاب الزيات نُشر: تحديث:
الإمارات تعلن مبادرة لتعليم مليون شخص في لبنان مهارات الذكاء الاصطناعي

أعلنت وزيرة الدولة الإماراتية لانا نسيبة مبادرة لتعليم مليون شخص في لبنان مهارات الذكاء الاصطناعي، وتحدثت في مقابلة بنيويورك عن مسارات السلام في لبنان وغزة وأمن الملاحة.

أعلنت وزيرة الدولة الإماراتية لانا نسيبة، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إطلاق مبادرة لتعليم مليون شخص في لبنان مهارات الذكاء الاصطناعي. وقالت في مقابلة مع هادلي غامبل عبر برنامج «الحقيقة» إن مذكرة تفاهم وُقعت بشأن المبادرة، التي أُطلقت بحضور رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان.

تحمل المبادرة اسم «مليون خبير لبناني في الذكاء الاصطناعي»، وتهدف، وفق بيان لوزارة الخارجية الإماراتية، إلى إكساب مليون مشارك مهارات أساسية وعملية في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. وقالت نسيبة إن اجتماعات عدة عُقدت مع سلام خلال أسبوع الجمعية العامة لبحث الاستثمار في ازدهار لبنان، وتوقعت استمرار توجه وفود الأعمال إليه. وأشارت إلى إعادة تفعيل مجلس الأعمال الإماراتي اللبناني، وفتح الرحلات الجوية، وزيارات وفود رفيعة المستوى، معتبرة ذلك مؤشرًا إلى التفاؤل بمستقبل لبنان في ظل حكومته الجديدة.

وفي الملف اللبناني، قالت نسيبة إن الولايات المتحدة تتفاوض مع لبنان وإسرائيل بشأن «اتفاق سلام ثلاثي». ورأت أن استقرار لبنان يتطلب حصر السيطرة العسكرية بيد دولة موحدة ونزع سلاح حزب الله. ولم تحدد المرحلة التي بلغتها المفاوضات، لكنها قالت إن «عملًا جادًا وشاقًا» أُنجز. وحذرت من محاولات متطرفين من أطراف مختلفة تقويض فرص التقدم، معتبرة أن الفوضى تتيح لجماعات غير تابعة للدول السيطرة على السواحل والممرات البحرية وحركة الشحن.

ودعت نسيبة إلى معالجة جذور أزمات المنطقة بدلًا من اتخاذ قرارات قصيرة الأمد تتغير بتغير الدورات السياسية، وإلى إبقاء الاستقرار هدفًا طويل الأمد للمجتمع الدولي.

غزة وتنفيذ الخطة

في شأن غزة، دعت نسيبة إلى الحفاظ على الزخم السياسي لتنفيذ ما تم التوصل إليه خلال العام الماضي. وقالت إن وقف إطلاق النار، وقرار مجلس الأمن الداعم للخطة الشاملة لغزة ومجلس السلام، وإخراج الرهائن وإنهاء إراقة الدماء، كانت تبدو أهدافًا بعيدة في العام السابق. وأضافت أن الخطة تتصور مستقبلًا تعيش فيه دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيلية، وإعادة بناء غزة بعد سنوات الحرب وجذب استثمارات كبيرة إلى القطاع.

وقالت نسيبة إن الإمارات قدمت أكثر من 45 بالمئة من إجمالي المساعدات إلى غزة، بقيمة 3 مليارات دولار، فضلًا عن مساهمة إضافية قدرها 1.2 مليار دولار لمجلس السلام. وعزت التقدم الذي تحدثت عنه إلى القيادة الأميركية وحشد الجهود الدولية، مع إقرارها بصعوبة تحويل الخطة إلى استقرار وسلام في ظل التحديات السياسية والدورات الانتخابية. ووصفت المرحلة الحالية بأنها فرصة «لا تتكرر إلا مرة في كل جيل» ليعيش الفلسطينيون والإسرائيليون جنبًا إلى جنب بسلام، محذرة من ضياعها.

واعتبرت نسيبة أن مجلس السلام، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هو «المسار الوحيد المتاح حاليًا» للعمل على مستقبل غزة. وقالت إن إقرار مجلس الأمن ولاية المجلس أوجد تكاملًا بين جهود الدول الإقليمية ودعم النظام الدولي لها. وكان مجلس الأمن قد أيد الخطة الشاملة لغزة بموجب قراره رقم 2803 لعام 2025.

وأشادت بعمل الممثل السامي نيكولاي ملادينوف خلال الصيف لإبقاء الأطراف المعنية متجهة نحو هدف مشترك. وحددت عناصر الخطة، كما عرضتها، في نزع سلاح حماس، وانسحاب الجيش الإسرائيلي، وإيصال المساعدات، وإعادة بناء المستشفيات وإعمار القطاع، وتولي اللجنة الفلسطينية إدارة غزة. وقالت إن اجتماع مجلس السلام خلال أسبوع الجمعية العامة أتاح مراجعة التقدم والإجابة عن أسئلة بشأن الخطة، مشيرة إلى انخراط أوروبي أكبر، رغم استمرار تحديات التنفيذ.

وشددت نسيبة على أن معالجة قضية غزة يجب أن تشمل حكمًا فلسطينيًا للضفة الغربية والقطاع، وأن تقود إلى حل الدولتين، بدلًا من الاكتفاء بحلول مؤقتة. ودعت الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى جمع قدراتها لدعم الخطة، قائلة إن أوروبا تستطيع المساهمة في المساعدات الإنسانية والاستعداد لفصل الشتاء وتدريب قوات الشرطة.

وقالت إن استطلاعات الرأي، وفق ما تراه فيها، تُظهر رغبة المواطنين الأوروبيين في مشاركة بلدانهم في تحسين الوضع بغزة. وربطت ذلك بالقلق من تراجع احترام القانون الدولي والرغبة في إنهاء نزاع استمر عقودًا وتمتد آثاره إلى أوروبا. وأضافت أن الأوروبيين أبدوا انخراطًا خلال اجتماعات نيويورك، وتوقعت أن يقدموا إمكاناتهم لتنفيذ الخطة.

الشراكة الأميركية وأمن الملاحة

وصفت نسيبة الولايات المتحدة بأنها شريك «لا غنى عنه» لأمن الإمارات، وقالت إن شراكة البلدين الممتدة منذ عقود تشمل الأمن العسكري والطاقة والاقتصاد والذكاء الاصطناعي. وذكرت أن 65 ألف أميركي يعيشون في الإمارات، وأن البلدين يشاركان في 6 تحالفات عسكرية، من بينها جهود ضد تنظيمي داعش والقاعدة.

وقالت إن الاستثمارات الإماراتية في الولايات المتحدة تبلغ، وفق الرقم الذي عرضته، 1.6 تريليون دولار، وتشمل الذكاء الاصطناعي، وإن البلدين يعملان على بناء مراكز بيانات تدعم اقتصاد المستقبل. وأضافت أن واشنطن تقود مفاوضات لإيجاد مسار للمنطقة، مع أداء أطراف إقليمية أخرى أدوارها وتزايد أهمية الأمن والمسؤولية الجماعيين.

وتحدثت نسيبة عن اجتماع حضرته مع ترامب وقادة دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب قادة من العراق ومصر والأردن وتركيا ودول أخرى. وقالت إن الرئيس الأميركي استعاد خلاله ما وصفه بدور الدبلوماسية الأميركية في التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، وأبدى انفتاحًا على منطقة أكثر اندماجًا واتفاق يوفر إحساسًا مشتركًا بالأمن.

ورأت أن عقد الاجتماع خلال أسبوع مزدحم للإدارة الأميركية، تزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن، مؤشر إلى استمرار الاهتمام الأميركي بالمنطقة، رافضة القول إن الولايات المتحدة تنسحب من الشرق الأوسط.

وربطت نسيبة أمن المنطقة باستقرار الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن برميلًا واحدًا من كل 5 براميل نفط في العالم يمر عبر مضيق هرمز. وقالت إن الإمارات ملتزمة بدورها موردًا للطاقة، وإن اضطراب الملاحة يمتد أثره إلى الأسمدة والإمدادات الغذائية والاستثمارات والشراكات الاقتصادية. وحذرت من أن الجوع قد يصبح احتمالًا حقيقيًا إذا لم تُصن حرية الملاحة، مؤكدة أنها مسؤولية دولية مشتركة لا ينبغي أن تتحملها الولايات المتحدة وحدها.

واعتبرت أنه من المبكر عدّ نقاشات أسبوع الجمعية العامة أساسًا لاستجابة دولية مكتملة بشأن الممرات البحرية؛ فما ظهر حتى الآن، بحسب وصفها، هو تقارب في إدراك أن حرية الملاحة مسؤولية الجميع. وحذرت من العودة إلى وضع تفرض فيه السيطرة على المضائق ونقاط العبور شروطًا على التجارة، وقالت إن تفتيت النظام الاقتصادي القائم على حرية الملاحة والتبادل التجاري سيقوض أهداف التنمية المستدامة وغيرها من الأهداف الدولية. وذكرت أن ما تحقق من تلك الأهداف يقل، وفق الرقم الذي أوردته، عن 30 بالمئة.

الاقتصاد الإماراتي

قالت نسيبة إن التنويع جزء من نهج الإمارات منذ نشأتها، وإن الأنشطة غير النفطية تشكل اليوم 70 بالمئة من اقتصادها. وأضافت أن استثمارات الذكاء الاصطناعي ستسهم في بناء اقتصاد المستقبل داخل الدولة وخارجها، عبر شراكات وتبادل للخبرات في أفريقيا وأميركا اللاتينية والكاريبي ومناطق أخرى.

وأوضحت أن استراتيجية التنويع تشمل سلاسل الإمداد ومسارات الطاقة والشراكات الدولية. وقالت إن الإمارات واصلت الوفاء بعقودها العالمية للطاقة مع الاستمرار في الاستثمار، وإن 98 بالمئة من الاستثمارات الأجنبية فيها لم تتأثر بالأزمة، بحسب الرقم الذي قدمته.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني