قال وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية خليفة بن شاهين المرر، في حوار نشر في 28 سبتمبر 2026، إن الإمارات تطمح إلى الخروج بوثيقة عمل لمعالجة ندرة المياه من مؤتمر الأمم المتحدة للمياه الذي تستضيفه مع السنغال، بدل الاكتفاء بإعلان. وأضاف أن التحضيرات للمؤتمر قطعت شوطًا كبيرًا.
وأوضح المرر، في حواره مع «سكاي نيوز عربية»، أن الإمارات تسعى إلى وثيقة قابلة للاستمرار والتنفيذ، بعد تجربتها في مؤتمر «كوب 28». وقال إن قضية المياه لا تقتصر على توفيرها، بل ترتبط بأمن المجتمعات واستقرارها.
وفي حديثه عن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال المرر إن الإمارات شاركت بوفد كبير برئاسة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وضم وزراء من وزارة الخارجية ووزراء دولة. ووصف الاجتماعات بأنها فرصة لعرض مواقف الإمارات وإنجازاتها الاقتصادية ودورها الإنساني، إلى جانب لقاءات ثنائية يعقدها عبدالله بن زايد مع قادة العالم.
وقال المرر إن شعار الإمارات هو «الاستقرار والازدهار»، معتبرًا أن الاستقرار شرط للازدهار، وأن الازدهار يعزز الاستقرار بدوره. وحدد ثوابت السياسة الخارجية الإماراتية في الالتزام بالقانون الدولي والعمل على حل النزاعات، إلى جانب الانخراط في اقتصادات المستقبل، ومنها الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، والاهتمام بتغير المناخ. وأشار كذلك إلى استضافة الإمارات مؤتمرًا للأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية.
وفي ما يتعلق بأزمات الشرق الأوسط، قال المرر إن بلاده تعمل على تسهيل سلاسل الإمداد والتجارة بين دول المنطقة والتجارة العالمية، وتأمين الطاقة. وأضاف أن هذه المجالات تواجه تحديات وعراقيل كبيرة، ما يستدعي احترام القانون الدولي وقانون البحار وسيادة الدول، وخفض التصعيد بالدبلوماسية والتوصل إلى حلول سياسية. وشدد على أن الإمارات تسعى إلى إيجاد حلول، لا الاكتفاء بإدارة الأزمات والصراعات.
وقال المرر إن المساعدات الإنسانية والتنموية والطارئة جزء مستمر من عمل الإمارات وعلاقاتها الخارجية. وذكر أن مبادرة «الفارس الشهم 3» قدمت منذ بدء الحرب على غزة أكثر من 3 مليارات و980 مليون دولار. وأضاف أن 1.2 مليار دولار خُصصت لمجلس السلام، إلى جانب مبلغ لمساعدة اللجنة الوطنية الفلسطينية على مباشرة عملها في غزة، بما يشمل تدريب قوة شرطة فلسطينية، وأن 200 مليون دولار تُقدم لغزة عبر مجلس السلام.
وأشار إلى مساعدات شملت نيبال وهايتي وكولومبيا وقطاعات مختلفة، وعدّ مواجهة تحديات تغير المناخ جزءًا من المساعدات الإنسانية والتنموية الاستباقية.
وعن المؤسسات الدولية، قال المرر إن «استعادة الثقة» عنوان دورة اجتماعات الجمعية العامة هذه، في ظل تشكك بعمل المنظمات متعددة الأطراف وقصور بعض المنظمات الدولية والإقليمية عن تلبية متطلبات المرحلة. ورأى أن إصلاحها مشروع طويل يعتمد على كفاءتها في التعامل مع أزمات الأمن والاستقرار، وعلى إرادة الدول الأعضاء في ظل الانقسام والاستقطاب الدوليين.
واستشهد بعضوية الإمارات غير الدائمة السابقة في مجلس الأمن، قائلًا إنها عملت خلالها على تقريب مواقف الأطراف المختلفة، ولا سيما الدول دائمة العضوية. وأكد استمرار إيمان بلاده بالعمل متعدد الأطراف ومشاركتها في اجتماعاته ومنتدياته لعرض مواقفها ورؤيتها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!