لوّح رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، بتعطيل صادرات النفط في المنطقة إذا لم تتمكن إيران من بيع نفطها. وحذّر من أن البنية التحتية في المنطقة لن تكون في مأمن إذا لم يتحقق أمن بلاده، وسط ضغوط أميركية وقيود تواجه صادرات طهران النفطية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» عن قاليباف قوله: «في المنطقة التي لا نبيع فيها نفطنا، لن يبيع أحد نفطاً؛ وإذا لم يتحقق أمننا، فلن تكون أي بنية تحتية في مأمن».
وخلال جلسة لمجلس الشورى، انتقد قاليباف الإدارة الأميركية، وقال إن سياسة التهديد والترهيب لن تدفع إيران إلى تغيير موقفها. وتوعّد بأن يكون رد بلاده على أي تهديد أو تحرك عسكري ضدها «قاسياً ومُندِماً وسريعاً»، وفق ما أوردته «إرنا».
وتواجه إيران قيوداً على صادراتها النفطية بفعل الحصار البحري الأميركي، بينما تسعى دول أخرى في المنطقة إلى استمرار شحناتها عبر مسارات بديلة. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الثلاثاء، أن صادرات النفط من الشرق الأوسط اقتربت من 13 مليون برميل يومياً، في حين تراجعت قدرة إيران على تصدير نفطها عبر مضيق هرمز منذ إعادة فرض الحصار الأميركي في يوليو الماضي.
وبحسب الصحيفة، يضغط تراجع الإيرادات النفطية على طهران، فيما تساعد طرق الشحن البديلة الدول الأخرى على مواصلة صادراتها، رغم ارتفاع تكلفتها والمخاطر المرتبطة بها. وقد يؤثر أي اضطراب جديد في الملاحة عبر مضيق هرمز على إمدادات النفط وأسعاره.
وأشاد قاليباف بمواقف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال إن إيران عززت قدراتها العسكرية خلال مواجهات سابقة، وإنها لن تقدم تنازلات تحت الضغط، وفق «إرنا».
وتجري واشنطن وطهران اتصالات غير مباشرة عبر وسطاء بشأن مقترحات لوقف التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب العقوبات والصادرات النفطية. ونقلت رويترز أن إيران تنتظر رداً أميركياً على مقترحاتها، مع استمرار الخلافات بشأن شروط التسوية. وذكرت الوكالة أن أسعار النفط ارتفعت للجلسة الثانية على التوالي، الثلاثاء، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات بسبب المواجهة الأميركية الإيرانية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!