هدد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الاثنين، بمقاضاة المملكة المتحدة بشأن مشروع «سي لاين» النفطي قبالة جزر فوكلاند المتنازع عليها، وقال إنه سيلجأ إلى المحكمة الدولية لقانون البحار إذا لم توقف المملكة المتحدة ما وصفه بالاستغلال غير المشروع خلال أسبوعين.
وقال ميلي في منشور على منصة «إكس» إنه أوعز إلى وزارة الخارجية والفرق القانونية ببدء إجراءات تحكيم ضد المملكة المتحدة، متهمًا إياها بنهب موارد الأرجنتين عبر المشروع. ويقع حقل «سي لاين» في حوض شمال فوكلاند، على بعد نحو 220 كيلومترًا من الجزر.
وكانت إدارة ميلي قد بدأت إجراءات قانونية ضد المشروع الذي سمحت به المملكة المتحدة، معتبرة أنه ينتهك قرارًا للأمم المتحدة يدعو الأرجنتين والمملكة المتحدة إلى الامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية في الجزر إلى حين تسوية النزاع على السيادة عليها.
في المقابل، أكدت شركتا «روك هوبر إكسبلوريشن» البريطانية و«نافيتاس بتروليوم» الإسرائيلية، اللتان تطوران الحقل، امتلاكهما تراخيص تنقيب سارية صادرة عن المملكة المتحدة. وأكدت الحكومة البريطانية دعمها للشركات العاملة قرب الجزر، معتبرة أن للجزر «الحق في تطوير مواردها الطبيعية بالطريقة التي تراها مناسبة».
وتتمسك الأرجنتين بمطالبتها بالسيادة على جزر فوكلاند، خصوصًا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انفتاح واشنطن على مراجعة موقف الحياد الذي تتبناه إزاء النزاع. وكانت الأرجنتين والمملكة المتحدة قد خاضتا حربًا على الجزر عام 1982، قُتل فيها 649 أرجنتينيًا و255 بريطانيًا و3 من سكان الجزر.
وفي تطور منفصل يتعلق بالجزر، وصل ممثلون عن قطاع الأعمال في فوكلاند، الاثنين، إلى مدينة بونتا أريناس في تشيلي لإعادة إطلاق خط شحن بين الميناءين. وقالت نائبة مدير التنمية الاقتصادية في الجزر، لويز إيليس، إن الخط «لا يرتبط إطلاقًا» بنقل الشحنات الحيوية لمشروع «سي لاين»، موضحة أن التخطيط له بدأ قبل المشروع النفطي لتلبية احتياجات الجزر وسكانها.
ومن المقرر إطلاق خط الشحن في وقت لاحق من العام الجاري لنقل مواد البناء والأغذية، بعدما توقف في العقد الأول من الألفية لاعتباره غير مجدٍ اقتصاديًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!