الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

خبراء يقولون إن أدلة تدعم اتهام جيش السودان باستخدام أسلحة كيميائية

نحو 6 دقائق قراءة كتب: إيهاب الزيات نُشر: تحديث:
خبراء يقولون إن أدلة تدعم اتهام جيش السودان باستخدام أسلحة كيميائية

قال 18 خبيرًا إن أدلة ظهرت منذ مايو 2025 تدعم اتهام جيش السودان باستخدام أسلحة كيميائية، وحددوا آليات للتحقق دوليًا من الاتهامات التي ينفيها قائد الجيش.

قال 18 خبيرًا في رسالة نُشرت الثلاثاء إن أدلة ظهرت منذ مايو 2025 تدعم بقوة اتهام الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب في السودان. وحددوا سبلًا للتحقق من الاتهامات عبر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، فيما تتسع الدعوات إلى تحقيق دولي مستقل. وينفي قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، الاتهامات.

أعد الرسالة غريغوري كوبلنتز، مدير برنامج الدراسات العليا للدفاع البيولوجي في جامعة جورج ميسون، ونشرها مركز الحد من التسلح ومنع الانتشار. ومن الموقعين عليها روبرت ميولاك، السفير الأميركي السابق لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وبول ووكر، رئيس ائتلاف اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وداريل كيمبال، المدير التنفيذي لجمعية الحد من التسلح، إلى جانب أكاديميين وخبراء سابقين في التفتيش ومنع الانتشار.

وقال الخبراء إن الأدلة التي ظهرت منذ اتهام الولايات المتحدة السودان، في مايو 2025، باستخدام أسلحة كيميائية تدعم الاتهام بقوة. وبحسب المصادر والتقارير التي استندوا إليها، استُخدمت أسطوانات معبأة بالكلور في هجومين على الأقل خلال سبتمبر 2024، وأُنتج مخزون من قنابل جوية مصممة لنشر غاز الكلور. وتظل هذه الوقائع اتهامات تتطلب تحقيقًا للتحقق منها.

وأوضح الموقعون أن من الخيارات المتاحة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية التحقيق في الاستخدام المزعوم، أو إرسال بعثة للمساعدة الفنية، أو إجراء «تفتيش بالتحدي» على منشآت سودانية يُشتبه في صلتها بأسلحة كيميائية، استنادًا إلى المادة التاسعة من اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. ويقصدون بذلك تفتيش منشآت محددة للتحقق من الاشتباه.

وتحدثت تقارير صحفية دولية عن برنامج سري لتطوير ذخائر وقنابل تحتوي على الكلور، وعن تخزينها واستخدام محتمل لها في الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، فضلًا عن احتمال علم قيادات عليا بالبرنامج. ورغم نفي البرهان، لم يتجاوب، وفق المادة، مع المطالب بفتح المواقع والسجلات والمنشآت المعنية أمام المنظمة أو جهة فنية دولية مستقلة.

دعوات إلى فحص المواقع وتتبع الكلور

في مؤتمر نظمه منتدى باريس للاندماج بجنيف في 25 سبتمبر، على هامش الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، طالبت المحامية والسياسية الألمانية كلاوديا فيدليش الجيش السوداني بالسماح بفحص التربة والمياه والجثامين المدفونة في المواقع المذكورة في التقارير. ودعت الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى إرسال بعثة تحقيق دولية مستقلة.

وقالت فيدليش إن الاتهامات الأميركية بشأن استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية خلال 2024 تستحق التعامل معها بجدية. وأشارت إلى أن السودان صادق على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وأن ثبوت الاستخدام رسميًا سيشكل انتهاكًا بالغ الخطورة لالتزاماته الدولية. وشرحت أن تحليل التربة والمياه والأنسجة البشرية، وربط نتائجه بالسجلات الطبية وشهادات المصابين والناجين، قد يساعد في تحديد المادة وطريقة انتشارها والتوقيت المرجح للتعرض لها.

ودعت أيضًا إلى تتبع الكلور من التصدير حتى المستخدم النهائي، بما يشمل الشركات والوسطاء والشحن والتخزين والشحنات التي وصلت إلى مناطق النزاع. فالكلور يُستخدم في معالجة المياه والصناعات المدنية، ولذلك لا يكفي، وفق الطرح الذي قدمته، إثبات دخوله السودان؛ بل يلزم تحديد الكميات المستوردة والجهات التي تسلمتها ومسارات نقلها، والتحقق مما إذا وصل بعضه إلى منشآت عسكرية أو حُوّل إلى ذخائر.

وفي المؤتمر نفسه، وصف بييرتنس غوستاف، رئيس منظمة سيد أفريقيا، الاتهامات بأنها تصعيد خطير يزيد معاناة المدنيين. وقال إن التقارير جاءت بعد عقوبات فرضتها الولايات المتحدة على السودان استنادًا إلى استنتاجها وقوع استخدام لأسلحة كيميائية خلال 2024 في منطقة الجيلي بالخرطوم بحري. وأضاف أن الاستخدام المدني الشائع للكلور لا يمنع اعتباره سلاحًا كيميائيًا إذا استُخدم عمدًا لإيذاء البشر. وحذر من أن استخدام الأسلحة الكيميائية يقوض المعايير الدولية ويزيد خطر التقليد والانتقام، ودعا إلى لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة يقبل الجيش السوداني مهمتها بلا شروط، وإلى التحقق والمساءلة بدل الاكتفاء بالتعبير عن القلق.

وتناول خبير حقوق الإنسان ومستشارها جوزيف تشونغسي ضرورة توثيق الانتهاكات ميدانيًا والتحقق من المواد المجمعة قبل إحالتها إلى الهيئات المختصة بالتحقيق والمساءلة. وحذر من عراقيل قد يضعها مرتكبو الانتهاكات أمام المنظمات غير الحكومية والصحفيين والمحققين، ومن أن التأخير قد يؤدي إلى تلاشي بقايا المواد الكيميائية، واختفاء السجلات، ونقل الذخائر أو دفنها، وتغيير معالم المواقع، وتشتت المصابين والشهود.

وتحدثت الصحفية الإيطالية المستقلة فرانشيسكا مارينو عن صعوبة جمع الأدلة إذا كانت أجهزة الدولة المتهمة تملك القدرة على تقييد الوصول إلى المواقع والمعلومات. واستندت إلى خبرتها في متابعة انتهاكات في باكستان وبلوشستان، محذرة من انتظار أدلة كاملة في بيئة تتحكم فيها الجهة المتهمة بالمواقع والسجلات وحركة الصحفيين والمحققين.

مطالب من واشنطن وجنيف بالتحقيق

وفي حلقة بثها برنامجه الأسبوعي «A Lawyer Talks» في 28 سبتمبر، ناقش المعلق القانوني من المملكة المتحدة جوشوا روزنبرغ الاتهامات مع سانتياغو أونياتي لابوردي، السياسي المكسيكي السابق وسفير بلاده السابق لدى المملكة المتحدة والمستشار القانوني السابق لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وقال لابوردي إن عدم التحقيق حتى الآن يكشف ضعف القانون الدولي ومنظومة الأمم المتحدة بصورتها الحالية، بينما تساءل روزنبرغ عن جدوى اتفاقية ملزمة إن لم تُستخدم آلياتها للتحقق من هذه الاتهامات.

وأشار روزنبرغ إلى أن الاتهامات تتعلق بأحداث وقعت في 2024، وأن العقوبات الأميركية اللاحقة لم يتبعها تحرك ظاهر لإنفاذ التزامات السودان بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. وذكر أن المعلومات المنشورة استندت إلى مسؤولين أمنيين واستخباراتيين مجهولي الهوية، وأن مراقبين غربيين يعدونها ذات مصداقية، خصوصًا بعد ظهور مقاطع مصورة ووثائق واتصالات قيل إنها اعتُرضت. ورأى أن التحقيق المستقل قد يتيح أيضًا تبرئة الجيش إذا صحت رواية قيادته، وأن فتح المواقع والسجلات هو أقصر طريق لإثبات ذلك.

وفي 24 سبتمبر، قال السيناتور الأميركي كريس فان هولين، في إفادة مصورة عُرضت خلال عرض الفيلم الوثائقي الاستقصائي «السلاح غير المرئي» بنادي الصحافة الوطني في واشنطن، إن الولايات المتحدة خلصت إلى أن القوات المسلحة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية، وإن أدلة إضافية ظهرت لاحقًا تدعم تلك النتيجة. وفان هولين عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ورئيس لجنتها الفرعية المعنية بأفريقيا والسياسة الصحية العالمية.

وطالب فان هولين بتحقيق دولي مستقل ومحاسبة المسؤولين عن تطوير هذه الأسلحة واستخدامها. وقال إنه سيواصل الضغط على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدعوة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية رسميًا إلى التحقيق وتحديد نطاق البرنامج الكيميائي المحتمل. كما دعا السلطات القائمة في بورتسودان إلى التعاون مع المنظمة، والسماح بتحقيق حاسم، وتدمير أي مخزون قائم تحت إشراف دولي، مشيرًا إلى آثار الأسلحة الكيميائية العشوائية على المدنيين.

وكان نادي الصحافة السويسري في جنيف قد استضاف، في 15 سبتمبر، ندوة عن اتهامات استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان. وقال المشاركان فيها مارك ألبون، المدير السابق لإدارة التعاون الدولي والمساعدة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والرئيس السابق لتحقيقات الآلية المشتركة بين الأمم المتحدة والمنظمة، وروبرت فيروذر، الرئيس السابق لمكتب مدير عام المنظمة والدبلوماسي السابق من المملكة المتحدة، إن المواد المتاحة تقدم قرائن قوية وأسبابًا معقولة للاعتقاد بوقوع هجوم كيميائي واحد على الأقل.

وحدد الخبيران الهجوم الذي استهدف مصفاة الجيلي شمال الخرطوم في سبتمبر 2024 بوصفه الواقعة ذات المؤشرات الأقوى، وطالبا بتحقيق يتيح دخول المواقع وجمع العينات والاستماع إلى المصابين والشهود. وتشمل العناصر التي يمكن فحصها في هذه الواقعة توقيت الهجوم والأعراض ومنصة الإطلاق والمقاطع المصورة وسجلات الاتصالات العسكرية ومصدر الذخائر وأي بقايا في المنشأة ومحيطها.

وتتضمن مطالب التحقيق المطروحة إتاحة الوصول إلى المصفاة ومواقع ومخازن وسجلات أخرى، وفحص الجثامين والعينات البيئية، وتتبع الذخائر وتوريد الكلور. كما تشمل تحديد من اشترى المواد ونقلها وخزنها وصمم الذخائر واختبرها، ومن اختار الأهداف وأصدر الأوامر، وما إذا كانت قيادات عليا علمت بالبرنامج المحتمل ولم توقفه، ومدى علم البرهان ومسؤوليته المحتملة. ولا تعني هذه الأسئلة ثبوت الاتهامات أو تحديد مسؤولية أي شخص قبل التحقيق.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني