رُصد عبور 6 سفن تجارية مضيق هرمز بين منتصف ليلة 30 سبتمبر/أيلول 2026 والواحدة ظهرًا بتوقيت الدوحة، بينها ناقلة تحمل شحنة غاز من قطر وناقلتان مدرجتان على قائمة العقوبات الأمريكية. وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغًا عن تعرض ناقلة داخل المضيق لهجوم بمقذوف مجهول.
وقالت الهيئة إن مصدرًا موثوقًا أبلغها بالهجوم، من دون تحديد طبيعة المقذوف أو الجهة المسؤولة عنه. وأضافت أن السلطات تحقق في ملابسات الحادث، ودعت السفن المارة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة. ولم يتضمن تحذيرها معلومات عن وقوع إصابات أو أضرار بالناقلة.
وبحسب بيانات منصتي «مارين ترافيك» و«كبلر» التي حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، شملت الحركة المرصودة 5 ناقلات للغاز والمنتجات النفطية والمواد الكيميائية وسفينة شحن، ضمن مسارات بين موانئ قطر والإمارات وعُمان والعراق وإيران.
وكانت من بينها ناقلة الغاز البترولي المسال «إن في أكوامارين»، التي ترفع علم فيتنام وتحمل رقم التعريف البحري الدولي 9307736. وتُظهر بيانات «كبلر» أنها حملت في 26 سبتمبر/أيلول نحو 532.7 ألف برميل، تعادل قرابة 83.3 ألف متر مكعب، من البروبان والبيوتان من منشأة مسيعيد في قطر، ثم اتجهت شرقًا وعبرت المضيق. وأشارت بيانات التتبع وقت إعداد المادة إلى الفجيرة وجهةً ملاحية حالية لها، بينما أظهرت سجلات «كبلر» استمرار رحلة الشحنة لاحقًا إلى شرق آسيا.
وأظهرت مراجعة أرقام التعريف الثابتة للسفن أن ناقلتين ضمن السفن المرصودة مدرجتان على قائمة العقوبات الأمريكية. الأولى ناقلة الغاز «سالوت»، التي تظهر بهذا الاسم في بيانات التتبع وترفع علم نيكاراغوا. ويحمل سجلها رقم التعريف البحري الدولي 8912546، وهو الرقم الذي أدرجه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني 2025. وقالت الوزارة حينها إن الناقلة شاركت لسنوات في نقل منتجات نفطية إيرانية، وكانت ضمن أسطول مرتبط بتجارة الغاز البترولي المسال الإيراني.
ووفق «كبلر»، حملت «سالوت» في أحدث رحلة تجارية مسجلة لها نحو 472.5 ألف برميل من البروبان والبيوتان من عسلوية في إيران يوم 7 سبتمبر/أيلول، وفرغتها في منطقة صحار بعُمان يوم 23 سبتمبر/أيلول. وظهرت خلال عبورها المرصود للمضيق في 30 سبتمبر/أيلول من دون حمولة، متجهة إلى الفجيرة.
والناقلة الثانية هي «ويل سيل»، التي ترفع علم جزر مارشال وتحمل رقم التعريف البحري الدولي 9321938. وأدرجتها وزارة الخزانة الأمريكية على قائمة العقوبات في 29 يوليو/تموز 2026، وقالت إن السفينة، التي تديرها شركة «تشي هانغ لإدارة السفن»، نقلت مئات آلاف البراميل من المنتجات النفطية الإيرانية إلى الإمارات خلال 2026. وتُظهر سجلات «كبلر» رحلات عدة حملت خلالها منتجات نفطية من إيران خلال العام، بينها شحنة بنحو 353.5 ألف برميل في أغسطس/آب. لكنها ظهرت في الرصد الأخير من دون حمولة، متجهة شرقًا عبر المضيق نحو عُمان.
ومن الناقلات الأخرى، كانت «ليزا» تحمل نحو 319.5 ألف برميل من المنتجات النفطية حمّلتها من محطة الحمرية النفطية في الإمارات يوم 19 سبتمبر/أيلول، وكانت في طريقها إلى عُمان. وعبرت «إبيك» من دون حمولة، بعدما نقلت نحو 322.7 ألف برميل من الميثانول من محطة الحمرية في 17 سبتمبر/أيلول، وفرغتها في ميناء خور الزبير العراقي يوم 26 من الشهر نفسه. وترتبط معظم هذه المسارات المرصودة برحلات إقليمية بين موانئ الخليج وخليج عُمان، إلى جانب شحنة الغاز المحملة من قطر.
وتتواصل الوساطة القطرية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ترتيبات أوسع للممر البحري. ونقلت رويترز في 30 سبتمبر/أيلول 2026 أن إيران تسلمت عبر وسطاء قطريين ردًا أمريكيًا بشأن خطة لبناء الثقة تمتد 7 أيام، تتضمن خطوات لإعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة الطبيعية. وتركز المناقشات على ترتيب تنفيذ الخطوات المقترحة من الجانبين.
ورغم زيادة حركة بعض ناقلات الطاقة خلال سبتمبر/أيلول، تشير بيانات الشحن إلى أن التدفقات عبر المضيق لم تعد بالكامل إلى مستوياتها السابقة قبل الحرب. ويقتصر عدد السفن الست على ما أمكن رصده عبر إشارات نظام التعريف الآلي المتاحة علنًا، ولا يشمل السفن التي أوقفت بث إشاراتها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!