أظهر تحقق أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة أن مقطعًا نُسب إلى ركاب رحلة «فلاي دبي» التي غادرت الإمارات متجهة إلى تل أبيب يوم الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول 2026 لا يوثق ما جرى على متنها. فالمشهد يظهر طائرة تهبط فوق دبي، بينما استُخدم الصوت المرافق له في مقاطع منشورة عام 2022. وكانت الرحلة قد حُوّلت إلى تبوك في السعودية عقب حادث داخل الطائرة، وهبطت بسلام.
يبلغ طول المقطع المتداول نحو 23 ثانية، ويعرض مشهدًا من نافذة طائرة تقترب من الهبوط، مع سماع صراخ بين الركاب. وقدّمته حسابات ووسائل إعلام على أنه تسجيل حديث لحالة ذعر على متن رحلة «فلاي دبي»، وحصدت منشورات تتضمنه عشرات آلاف المشاهدات.
قارنت وحدة المصادر المفتوحة المعالم الظاهرة في المقطع بصور الأقمار الصناعية والخرائط، فخلصت إلى أنه يُظهر طائرة تهبط فوق دبي. كما عثرت على مشاهد مشابهة وثقها مسافرون سابقًا خلال هبوط طائرة في مطار دبي. ولا يتفق اتجاه الحركة في المقطع مع رحلة «فلاي دبي» رقم FZ1073، التي كانت تغادر دبي إلى تل أبيب قبل تحويل مسارها إلى السعودية.
وفحصت الوحدة الصوت بمعزل عن الصورة، وعثرت على مقاطع منشورة عام 2022 تتضمن الصوت نفسه أو أصواتًا متطابقة معه، في سياق ذعر ركاب خلال اضطرابات جوية. لذلك لا يثبت الصراخ المسموع في النسخة المتداولة أنه سُجل على متن الرحلة الأخيرة.
كانت الرحلة FZ1073 تقل نحو 170 راكبًا عندما وقع الحادث الذي أدى إلى تغيير مسارها وهبوطها في مطار تبوك. وأفادت تقارير حديثة بأن الطائرة أرسلت إشارات طوارئ وانخفض ارتفاع تحليقها بشكل حاد قبل تحويل مسارها.
وأعلنت «فلاي دبي» وقوع «مشادة» في قمرة القيادة، وقالت إن طاقم الطائرة أمّنها بتغيير مسارها والهبوط بها بسلام. وأكدت الشركة أنه «من السابق لأوانه معرفة الأسباب والدوافع وراء هذه الواقعة، وهي تخضع لتحقيق رسمي». أما روايات طعن أحد الطيارين ومحاولة السيطرة على الطائرة أو إسقاطها، فنقلتها تقارير إعلامية إسرائيلية عن مسؤولين ومصادر أمنية، ولم تثبتها معلومات رسمية أو نتائج التحقيق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!