أقر مجلس النواب في مصر نهائيًا تأجيل بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية لمدة عام، قبل موعد تطبيقه الذي كان مقررًا في 1 أكتوبر 2026. وجاء القرار في جلسة عامة غير عادية، بعد موافقة لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية على مشروع لتعديل موعد نفاذ القانون رقم 174 لسنة 2025.
وبحسب المذكرة الإيضاحية لمشروع التعديل، يتضمن القانون الجديد تنظيمًا للإجراءات الجنائية وأحكامًا مستحدثة تتطلب استكمال استعدادات تنظيمية ومؤسسية وتقنية وبشرية قبل تطبيقه. وقال وكيل اللجنة التشريعية، طاهر الخولي، إن الحكومة طلبت الإرجاء لتجهيز البنية الاستراتيجية والتكنولوجية وتدريب قضاة ومحامين وإداريين، بما يضمن سير المحاكمات دون خلل قد يمس حقوق المتهمين.
وأوضح الخولي أن المهلة الإضافية تتيح التحقق من جاهزية البنية التكنولوجية اللازمة للتقاضي عن بعد، أي إجراء المحاكمات باستخدام وسائل الاتصال التقنية. واعتبر أن التأجيل يهدف إلى ضمان تطبيق القانون بصورة صحيحة وآمنة، مستبعدًا إدخال تعديلات جديدة على مواده خلال هذه الفترة.
وقال أستاذ القانون الدستوري وعضو اللجنة التشريعية صلاح فوزي إن النائب هشام الحصري قدم طلب التأجيل ومعه 62 نائبًا، بما يتجاوز عُشر أعضاء المجلس. وأكد فوزي سلامة إجراءات تقديم الطلب ودعوة المجلس إلى الانعقاد، وعزا التأجيل أيضًا إلى الحاجة للتحقق من جاهزية البنية التحتية ومنح العاملين في المجال القانوني وقتًا لدراسة مواد القانون الجديدة، التي يتجاوز عددها 500 مادة. ورأى أن موافقة الحكومة على مشروع النواب تعكس التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مشيدًا بإتاحة النقاش داخل اللجنة قبل التوصل إلى توافق.
وكان مجلس النواب قد ناقش مشروع القانون على مراحل في 2025، بدءًا من يناير، بعد إعداده في لجنة فرعية منبثقة عن لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية. ووافق على مجموع مواده في فبراير، ثم أعلن التصويت النهائي عليه في 29 أبريل. وأعاد المجلس دراسة بعض المواد في خريف العام نفسه، قبل أن يوافق في أكتوبر على صيغة نهائية استجابت لملاحظات رئاسية بشأن 8 مواد. وشملت التعديلات آنذاك تحديد بدء العمل بالقانون في 1 أكتوبر التالي لتاريخ نشره، ليصبح موعد تطبيقه الأصلي 1 أكتوبر 2026.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!