قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن بلاده لن تتردد في الرد بحزم على أي تهديد أو اعتداء يمس أمنها، مع مواصلة جهود خفض التصعيد ودعم الحلول الدبلوماسية. وجاء ذلك في كلمة ألقاها نيابة عن الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود خلال افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى في السعودية.
وأكد ولي العهد أن السعودية ستبذل كل جهد ممكن لخفض التصعيد من دون تهاون في حماية أمنها، مشيرًا إلى امتلاكها قدرات بشرية وعسكرية قادرة على التصدي للتهديدات وردعها مهما كان مصدرها.
وجدد دعم السعودية، من خلال تحالف دعم الشرعية، للحكومة اليمنية من أجل بسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار والتصدي لاعتداءات الحوثيين. وبحسب وكالة الأنباء السعودية «واس»، قال إن الحوثيين اختاروا الفوضى والخراب وتهديد الشعب اليمني والمنطقة. وتأتي تصريحاته بعدما أعلن الحوثيون منذ أسابيع شن هجمات باتجاه السعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وقال ولي العهد إن الاعتداءات التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي تؤكد أن أمنها واستقرارها لا يتجزآن. وأشار إلى العمل مع دول المجلس على صون الأمن الخليجي وتعزيز التعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي، ومواصلة تنفيذ رؤية الملك سلمان لتعزيز العمل المشترك وتحقيق أهداف المجلس وتلبية تطلعات مواطنيه.
وذكر أن إنشاء «حلف مكة الدفاعي» بين السعودية وتركيا وباكستان يهدف إلى الإسهام في استقرار المنطقة وتجنيبها تبعات التوتر والصراعات وتنسيق الجهود. وأضاف أن السعودية بادرت إلى إنشاء «التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات» لتعزيز الأمن البحري وحماية المصالح المشتركة في الممرات البحرية الدولية، مع رفض استغلال تلك الممرات للضغط السياسي أو الاقتصادي.
وفي الشأن الفلسطيني، أدان ولي العهد استمرار ما وصفه بـ«الاعتداءات الوحشية» لسلطة الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين في قطاع غزة، وانتهاكاتها للمسجد الأقصى. ودعا المجتمع الدولي و«مجلس السلام» خصوصًا إلى العمل للوصول إلى حل سياسي دائم، مؤكدًا استمرار دعم السعودية لحقوق الشعب الفلسطيني، بما فيها إقامة دولة مستقلة وفق المرجعيات الدولية.
وبشأن السودان، أكد دعم السعودية لوحدته واستقراره والحفاظ على مؤسساته الشرعية، وتجنيب شعبه مآسي الحرب والدمار.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!