أقر رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا بأن جهود حكومته لمواجهة العنف ضد النساء «لم تكن كافية»، وأعلن 4 توجيهات عاجلة بمهل لا تتجاوز 90 يوما، في خطاب متلفز الثلاثاء. وجاء الخطاب بعد العثور على جثث 11 امرأة في بلدة إيكورهوليني، شرق جوهانسبرغ، منذ يوليو الماضي.
وقال رامافوزا إن غضب نساء جنوب أفريقيا مبرر وإنه يشاركهن هذا الغضب، مضيفا أن على الحكومة بذل مزيد من الجهد. وكانت معظم الضحايا في العشرينيات أو الثلاثينيات من العمر، وفق وكالة رويترز.
وأوضح أن التحقيق رُفع إلى المستوى الوطني، لكن الشرطة «لم تعثر حتى الآن على أدلة تثبت أن عمليات القتل هذه ارتكبها جانٍ واحد». وذكرت صحيفة «ديلي مافريك» المحلية أن الشرطة، رغم إقرارها بتشابه ملامح الضحايا ومسارح الجرائم، حذرت من التكهن بوجود قاتل متسلسل.
وتشمل التوجيهات مراجعة على مستوى البلاد لقضايا قتل واغتصاب وجرائم جنسية غير محلولة ضحاياها نساء وأطفال، ووضع خطة ممولة لتسريع فحص الأدلة الجنائية المتراكمة في المختبرات. كما تشمل إجراء كل بلدية تقييما لسلامة النساء يحدد مواطن الخطر، ومنها مصابيح الشوارع المعطلة والمباني المهجورة، وإعداد حزمة تشريعية وتنفيذية للحد من العنف المرتبط بالخمر.
وشدد رامافوزا على أن الخمر لا يسبب العنف القائم على النوع الاجتماعي ولا يبرره، لكنه قال إن تعاطيه على نحو ضار يزيد بدرجة كبيرة حدة العنف بين الأفراد. وستتابع اللجنة الوزارية المشتركة والمجلس الوطني لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي وقتل النساء تنفيذ الإجراءات، مع إصدار تقارير علنية كل 3 أشهر.
وقال الرئيس إن المجتمع حمّل النساء طويلا مسؤولية معالجة العنف الذي يمارسه الرجال ضدهن، ودعا الرجال إلى عدم التزام الصمت. واستشهد بدراسة لمجلس البحوث الطبية في جنوب أفريقيا تفيد بأن شركاء الضحايا قتلوا أكثر من 60% من النساء اللواتي قُتلن عامي 2021 و2022.
وأشار رامافوزا إلى أنه خاطب الأمة بشأن الأزمة نفسها قبل 7 أعوام، في إشارة إلى خطابه في سبتمبر 2019 عقب مقتل الطالبة أوينيني مرويتيانا، بحسب «ديلي مافريك». وقال إن حكومته أعادت ترتيب أولويات الموارد منذ تصنيف العنف القائم على النوع الاجتماعي «كارثة وطنية» العام الماضي، وإن اللجنة الوزارية المشتركة أقرت «استجابة طارئة شاملة». واختتم بالتعبير عن أمله في ألا يضطر رئيس آخر إلى تكرار الكلمات نفسها بعد 7 أعوام.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!