بدأت المحكمة العليا في إسرائيل، الخميس، النظر في طعون ضد قرار استبعاد قوائم ومرشحين عرب من الانتخابات البرلمانية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول. وتنظر هيئة من 9 قضاة في الطعون، فيما احتج نواب عرب ومؤيدوهم أمام المحكمة قبل بدء الجلسات.
وكانت لجنة الانتخابات الإسرائيلية قد قررت في 23 سبتمبر/أيلول استبعاد القائمة المشتركة بقيادة يوسف جبارين، والقائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس، إلى جانب سامي أبو شحادة وعوفر كسيف. وتتوقع استطلاعات الرأي حصول النواب العرب على 12 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست.
وخلال نظر الطعون، وصل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى موقع المحكمة ولوّح بالعلم الإسرائيلي أمام المحتجين. وكان برفقة مجموعة من اليمين الإسرائيلي المتطرف تهتف ضد مشاركة العرب في الانتخابات.
وقال سامي أبو شحادة، خلال دفاعه عن نفسه أمام المحكمة، إنه «ضد الكفاح المسلح». وكان مسؤولون إسرائيليون قد استندوا إلى فقرة في مقال نشره بعد يوم من هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 للقول إنه يدعم العنف. وأمام المحكمة، قال عوفر كسيف للمتضامنين إنهم سيناضلون ضد ما وصفه بالفاشية ومن أجل العدالة والسلام ومستقبل الأطفال الفلسطينيين والإسرائيليين، اليهود والعرب.
ووصف مركز عدالة الحقوقي العربي، مساء الأربعاء، قرار الاستبعاد الجماعي بأنه يعكس سلوكًا عنصريًا من لجنة الانتخابات المركزية. وقال إن الطعن المقدم باسم القائمة العربية الموحدة يؤكد أن القرار يخالف السوابق القضائية ولا يستند إلى أدلة كافية، وإن طلبات الاستبعاد تعيد ادعاءات وأدلة سبق النظر فيها ورفضها من دون تقديم مادة جديدة تبرر تغيير تلك السوابق.
وأضاف المركز أن القضية ضد أبو شحادة تستند إلى مقال واحد لا يتضمن دعوة صريحة إلى دعم النضال المسلح، وأن الدعوة العملية الوحيدة فيه كانت إلى اتباع مسار سياسي. وأشار إلى قول أبو شحادة إنه أخطأ في توقيت نشر المقال. وبحسب المركز، أكد الرد المقدم باسم كسيف أن الأدلة التي أرفقها حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا ترتبط بأسباب الاستبعاد، وأن بعضها حُرّف؛ واتهم الحزب باستخدام الدعوى لأغراض دعائية.
وبموجب القواعد الانتخابية الإسرائيلية، لا يدخل استبعاد مرشح فرد حيز التنفيذ إلا بعد مصادقة المحكمة العليا، بينما يمكن الطعن أمامها في قرار استبعاد قائمة انتخابية. وتتألف لجنة الانتخابات المركزية من ممثلين عن الكتل في الكنيست المنتهية ولايته، وتُوزع مقاعدها بحسب حجم تمثيلهم، ما يمنح الائتلاف الحاكم الأغلبية فيها. وسبق للمحكمة العليا أن ألغت قرارات للجنة باستبعاد قوائم ونواب عرب في سنوات ماضية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!