استهدفت روسيا بصواريخ وطائرات مسيّرة محطة كبيرة للطاقة الحرارية ومنشآت طاقة أخرى في أوكرانيا قبل فجر الأربعاء. وهزت انفجارات قوية كييف، فيما فقدت أحياء عدة في العاصمة الكهرباء والمياه بحلول الصباح. وقال مسؤولون أوكرانيون إن الهجوم يمثل بداية حملة جديدة تستهدف مدن البلاد مع اقتراب الشتاء.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» أن أوكرانيا عرضت على شركائها الأوروبيين ما قالت إنها خطط روسية لقطع الكهرباء والتدفئة والمياه عن مدن كبرى خلال الشتاء. وكان مسؤولون أوكرانيون قد حذروا السكان، على مدى أشهر، من الاستعداد لما قد يكون أصعب شتاء خلال الحرب التي بدأت في فبراير 2022، وقالوا إن روسيا ستحاول شل شبكة الكهرباء.
وكانت أوكرانيا تتوقع بدء أول ضربة كبرى في وقت لاحق من الخريف، مع انخفاض درجات الحرارة. ووصف مسؤولون أوكرانيون الهجوم الذي وقع قبل فجر الأربعاء بأنه بداية حملة غايتها، بحسب قولهم، «كسر المعنويات وشل القدرات». وسبق أن شنت روسيا حملات مماثلة كل عام بنتائج متفاوتة، بينما تواجه أوكرانيا صعوبة في اعتراض الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة التي تمتلك روسيا مخزونات منها هذا الشتاء.
وقبل أسبوعين، عرض وزير الطاقة الأوكراني دينيس شميهال في باريس وثيقة على شركاء أوروبيين، وصفها، وفق شخصين مطلعين، بأنها «خطة روسية تهدف إلى التسبب في انهيار منظومة الطاقة من خلال هجمات منهجية». وحصلت «نيويورك تايمز» على نسخة من الوثيقة، التي تصف حملة ضربات باستخدام ما يصل إلى 1000 صاروخ وطائرة مسيّرة وقنبلة، تستهدف محطات الكهرباء والطاقة الحرارية ومرافق الغلايات اللازمة للتدفئة.
وتقول الوثيقة إن روسيا تعتزم إجبار المحطات النووية الأوكرانية الثلاث العاملة على التوقف، عبر إطلاق صواريخ على ساحات المفاتيح الكهربائية التي تربطها بالشبكة. وتقع تلك الساحات على مسافة قصيرة جدًا من مفاعلات المحطات، التي تشكل ركيزة للبنية التحتية للكهرباء في أوكرانيا.
وتضيف الوثيقة أن الخطة تشمل استهداف منظومة المياه، بما فيها محطات الضخ ومرافق معالجة مياه الصرف الصحي، بعشرات الصواريخ البالستية والقنابل. ولم يسبق لروسيا استهداف هذه المنشآت على نطاق واسع، فيما أعرب مسؤولون أوكرانيون، في أحاديث غير معلنة، عن قلقهم من محدودية خطط الطوارئ المتاحة إذا حدثت انقطاعات حادة في المياه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!