أفرجت الشرطة في المملكة المتحدة بكفالة عن 5 رجال خلال يوم من توقيفهم قرب قاعدة فيرفورد الجوية في إنجلترا، بعد اتصال بخدمات الطوارئ من إحدى 3 شاحنات كانوا يستقلونها عقب منتصف ليل الأحد الماضي. وأثار الاتصال استنفارا أمنيا، لكن الشرطة لم تعثر على متفجرات داخل الشاحنات، وفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز».
وقال التقرير إن الشاحنات البيضاء كانت تتحرك عبر منطقة ريفية باتجاه القاعدة التابعة لسلاح الجو الملكي، التي تستخدمها القوات الأميركية. وفي الساعة 12:45 صباحا، اتصل رجل من داخل إحدى الشاحنات بخدمات الطوارئ لأسباب لا تزال قيد التحقيق. وأرسلت الشرطة قوة مسلحة أوقفت الرجال الخمسة. وقالت الصحيفة إن صورة سُرّبت لاحقا إلى وسائل الإعلام أظهرتهم جالسين على جانب الطريق وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.
وأعقب الاتصال إخلاء 85 منزلا، واستخدام روبوت لتفتيش الشاحنات، وعقد اجتماع للأمن القومي برئاسة رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، بحسب التقرير. وقال بورنهام لاحقا إن هناك «مؤشرات قوية على أن إيران لعبت دورا في الأمر»، من دون تقديم تفاصيل كافية عن طبيعة هذا الدور.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين أن سبب اتصال أحد الرجال بالطوارئ لا يزال محل نقاش بين المحققين، وأن الصورة الكاملة للحادث لم تتضح بعد. ووسعت الشرطة تحقيقاتها لمعرفة الجهة التي استأجرت الرجال، فيما وصفهم أحد المسؤولين بأنهم أشخاص جرى التغرير بهم من دون علمهم. وأشار التقرير إلى احتمال أن تعوق سرية الأدلة الاستخباراتية استخدامها أمام المحاكم الجنائية.
وبحسب الصحيفة، يعتقد مسؤولون أميركيون وبريطانيون أن العملية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني أو بقيادة عسكرية أخرى في طهران، لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نفى هذه الاتهامات. وذكرت، نقلا عن مسؤولين أميركيين اطلعوا على المعلومات، أن قادة عسكريين أميركيين تلقوا في منتصف سبتمبر تحذيرا من أجهزة استخبارات أميركية وغربية من احتمال استهداف قاعدة فيرفورد بهجوم تدعمه إيران. كما أوردت أن الحرس الثوري الإيراني قال في يوليو إن السماح للولايات المتحدة باستخدام القاعدة «يجعل لندن مسؤولة» عن أفعالها.
واستند التقرير إلى مقابلات مع محققين ومسؤولين محليين وسكان، إلى جانب مسؤولين أمنيين في المملكة المتحدة وألمانيا وإسرائيل والولايات المتحدة، تحدث معظمهم دون الكشف عن هوياتهم لحساسية التحقيقات. وخلص إلى أن المسؤولين لم يجدوا مؤشرات ملموسة على أن ركاب الشاحنات كانوا في المراحل النهائية لتنفيذ هجوم، بينما تواصل السلطات البحث في ملابسات تحركاتهم والاتصال الذي أثار الاستنفار.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!