عرضت منظمة العفو الدولية في تقرير حالات لمدافعين عن البيئة في الإكوادور والبرازيل وتركيا وكندا وأستراليا واجهوا تهديدات وملاحقات قضائية واعتداءات بسبب مقاومتهم مشروعات الوقود الأحفوري وآثارها. ومن بين الحالات عثور أسرة الناشطة الإكوادورية ليونيلا مونكايو، في فبراير/شباط 2024، على عبوة ناسفة بدائية في فناء منزلها، بعد أيام من مطالبتها بتنفيذ حكم قضائي يحد من مشاعل حرق الغاز في منطقة الأمازون.
بدأت مونكايو نشاطها البيئي وهي في نحو 11 عاما، بعدما نشأت في منطقة من الأمازون الإكوادوري تستمر فيها مشاعل حرق الغاز المصاحب لاستخراج النفط ليلا ونهارا. وفي عام 2020، انضمت إلى 15 فتاة وشابة رفعن دعوى ضد الحكومة الإكوادورية. وصدر في العام التالي حكم يقضي بالتخلص التدريجي من المشاعل بحلول 2030، وإصلاح الأضرار البيئية وإجراء دراسات صحية، لكن المشاعل ظلت مشتعلة بعد 5 سنوات.
وتقول منظمة العفو الدولية إن مونكايو وأسرتها ربطوا العثور على العبوة بنشاطها، وإن السلطات الإكوادورية اشترطت توقف الفتيات عن نشاطهن مقابل توفير الحماية لهن، وهو ما رفضنه.
وفي البرازيل، يرصد صيادون في خليج غوانابارا بمدينة ريو دي جانيرو التسربات النفطية والتلوث قرب المصافي والأنابيب ومنشآت النفط والغاز. ومن بينهم ألكسندر أندرسون دي سوزا، أحد مؤسسي جمعية «رجال ونساء البحر». وتلقى أعضاء الجمعية تهديدات متكررة بالقتل، وقُتل 4 منهم بين عامي 2009 و2012. وفي عام 2020، قُتل أنيسيو سوزا، شقيق ألكسندر، بالرصاص خارج منزله. وتعرض ألكسندر وزوجته للتهديد، ونجا هو من عدة محاولات للاعتداء على حياته.
وفي تركيا، تقف المهندسة دنيز غوموشيل إلى جانب سكان يعارضون توسع مناجم الفحم في ولاية موغلا. وفي يناير/كانون الثاني 2026، صدر بحقها حكم بالسجن 5 أشهر بتهمة «منع موظف عمومي من أداء واجبه»، وما يزال الحكم قيد الاستئناف. وكانت قد مُنعت سابقا من دخول منطقة ميلاس لمدة 18 شهرا. وأدى فض اعتصام بيئي عام 2023 إلى اعتقال عشرات المحتجين وإصابة بعضهم بكسور وإصابات في الرأس.
وفي كندا، يعارض شعب ويتسويتِن الأصلي توسع مشروع خط أنابيب الغاز «كوستال غازلينك». وتقول منظمة العفو الدولية إن السلطات الكندية تجاهلت، في مشروعات صناعية عدة، حق السكان الأصليين في إعطاء موافقة حرة ومسبقة ومستنيرة. وفي عام 2025، صدرت بحق 3 من المدافعين عن الأرض أحكام مع وقف التنفيذ و150 ساعة من الخدمة المجتمعية.
أما في أستراليا، فتقول الناشطة أنطونيا بورك إن الحكومة الأسترالية وافقت لعقود على مشروعات نفط وغاز بحرية دون تشاور كاف مع المجتمعات الساحلية والسكان الأصليين، ووصفت ذلك بأنه أشبه بـ«موجة استعمار جديدة».
وتقول منظمة العفو الدولية إن نحو ملياري شخص يعيشون بالقرب من منشآت للوقود الأحفوري، وإن المدافعين عن حقوق هذه المجتمعات يتعرضون في دول عدة للتهديد والتجريم والاعتداء، وبعضهم للقتل. وطالبت بوقف تجريم المدافعين عن البيئة، والتحقيق في التهديدات والاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان مشاركة المجتمعات المتضررة في القرارات المتعلقة بالمشروعات التي تمس أراضيها وسبل عيشها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!