أفادت مصادر متطابقة، الأربعاء، بانتشار قوات إريترية خلال الأيام الأخيرة حول مدينة أديغرات في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا، قرب الحدود مع إريتريا. وقال مسؤول محلي وسكان إن قوات إريترية موجودة داخل المدينة، وإن بعضها يتجه جنوبا نحو ميكيلي، وسط تصاعد التوتر بين البلدين.
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن المسؤول والسكان أن أديغرات تبعد نحو 40 كيلومترا جنوب الحدود الإريترية. وبحسب المصادر، يبدو أن قوات إثيوبية تتجه نحو المنطقة. وكانت القوات الفدرالية الإثيوبية قد سيطرت السبت على ميكيلي، عاصمة تيغراي، من دون قتال، بعد انسحاب متمردي جبهة تحرير تيغراي منها.
وفي وقت سابق، دعت الولايات المتحدة إثيوبيا وإريتريا إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار، محذرة من أن تصاعد التوتر قد يقود إلى صراع جديد. ونقلت وكالة «رويترز» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت قوله إن «القرن الإفريقي لا يمكنه تحمل صراع عسكري وأزمة إنسانية أخرى».
وأعلنت إريتريا، الخميس، قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، ردا على قرار أديس أبابا إغلاق سفارتها في أسمرة وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين. واتهمت إريتريا السلطات الإثيوبية بانتهاج سياسة عدائية والسعي إلى الحصول على منفذ إلى البحر الأحمر عبر الموانئ والمناطق الساحلية الإريترية.
وتصاعدت الخلافات بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة، مع تبادل الاتهامات وتحركات عسكرية أثارت مخاوف من انهيار اتفاق السلام الذي أبرماه عام 2018، ومن اتساع نطاق المواجهة في ظل التطورات الميدانية في تيغراي. وكان الاتفاق قد أنهى حالة عداء استمرت نحو عقدين عقب حرب حدودية بين عامي 1998 و2000. وتكتسب الأزمة أهمية إقليمية بسبب موقع البلدين وقربهما من البحر الأحمر، في منطقة تشهد توترات أمنية وسياسية متعددة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!