بدأ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو زيارة إلى اليونان الأربعاء، بعد احتجاجات في أثينا على زيارته والسياسة الأمريكية شارك فيها أكثر من ألفي شخص الثلاثاء، وفق الشرطة اليونانية. ومن المقرر أن يجري روبيو حوارًا مع المسؤولين اليونانيين بشأن الأمن الإقليمي وأمن الطاقة.
وأكد روبيو متانة العلاقات بين واشنطن وأثينا، معتبرًا إياها مهمة في ظل ما وصفه بحالة الضبابية العالمية، بما في ذلك الوضع في مضيق هرمز والبحر الأحمر. وقال للصحفيين قبيل الزيارة إن اليونان حليف مهم للولايات المتحدة، مشيرًا إلى الوجود العسكري الأمريكي فيها والعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وبحسب وزارة الخارجية الأمريكية، سيجري روبيو «حوارًا إستراتيجيًا» مع اليونان، العضو في حلف شمال الأطلسي، بشأن الأمن الإقليمي وأمن الطاقة. وكشفت الحربان في إيران وأوكرانيا هشاشة سلاسل إمدادات الطاقة، فيما تسعى اليونان إلى ترسيخ موقعها مركزًا لنقل الغاز الطبيعي في جنوب شرق أوروبا.
ومن المتوقع أن يلقي روبيو خطابًا من تلة بنيكس قرب الأكروبوليس، حيث كانت الجمعية الشعبية في أثينا القديمة تعقد اجتماعاتها. وقال مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون العامة العالمية ديلان جونسون إن روبيو سيدعو الأمريكيين والأوروبيين إلى التكاتف من أجل ما سماه «إحياء الروح الغربية». وأضاف أن الخطاب سيحض حلفاء الولايات المتحدة على الدفاع عن تراثهم المشترك ومواجهة مرحلة جديدة من تنافس القوى الكبرى.
وقالت الشرطة اليونانية إن أكثر من ألفي متظاهر تجمعوا وسط أثينا الثلاثاء احتجاجًا على الزيارة. ورصد مصورو وكالة الصحافة الفرنسية إغلاق ميدان سينتاغما أمام حركة المرور، مع انتشار أمني كثيف.
وتزامنت الزيارة مع تقارير إعلامية عن احتمال تضارب مصالح يتعلق بالسفيرة الأمريكية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل، الخطيبة السابقة لدونالد ترمب الابن والزوجة السابقة لحاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم. وطلب عضو الكونغرس غريغوري ميكس من روبيو توضيحات بشأن تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن غيلفويل قالت إن الولايات المتحدة يمكن أن تُحدث «تغييرًا سياسيًا» في دول أوروبية.
وكان البلدان قد وقعا اتفاقيات في مجالات مختلفة. ففي فبراير/شباط الماضي، وُقعت في أثينا اتفاقات تمنح ائتلافًا تقوده شركة الطاقة الأمريكية شيفرون حقوقًا حصرية لاستكشاف الهيدروكربونات واستغلالها في مناطق بحرية جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت. وفي أبريل/نيسان الماضي، وُقع اتفاق مع ائتلاف تقوده إكسون موبيل لإجراء عمليات حفر استكشافية في شمال غرب البحر الأيوني، من المقرر أن تبدأ عام 2027.
وتعتزم اليونان، التي تشتري الأسلحة الأمريكية منذ فترة طويلة، اقتناء 20 مقاتلة من طراز «إف-35». ووفق رئيس الوزراء اليوناني، سيبدأ تدريب الطيارين عام 2027.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!