قالت وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، في بيان صادر من عدن، إنها وثقت مقتل ما لا يقل عن 100 طفل قالت إن الحوثيين جنّدوهم، خلال مواجهات مسلحة في سبتمبر/أيلول 2026. وفي موازاة ذلك، أثارت مقاطع متداولة من جبهات القتال في اليمن مخاوف حقوقية بعدما أظهرت قوات حكومية وأخرى حليفة تأسر مقاتلين من الحوثيين، يبدو أن بينهم أطفالًا.
وقالت هيومن رايتس ووتش، في منشور على منصة «إكس»، إن بعض الأسرى الظاهرين في المقاطع يُفترض أنهم أطفال، لكنها شددت على أن هذه المعلومات لا تزال بحاجة إلى التحقق. وذكّرت بأن للحوثيين سجلًا طويلًا في تجنيد الأطفال، وأن تجنيد من هم دون سن 15 عامًا يُعد جريمة حرب.
وحذرت المنظمة من إعادة تداول المقاطع التي يظهر فيها من يُعتقد أنهم أطفال مجندون، لما قد يسببه ذلك من كشف هوياتهم أو تعريضهم للوصم أو الانتقام.
وقالت الوزارة إن المعطيات الميدانية خلال التصعيد المسلح الأخير تشير إلى حضور لافت للأطفال المجندين في صفوف الحوثيين، سواء بين القتلى أو من ظهروا في مقاطع الأسرى. وأوضحت أن حصيلتها تستند إلى أسماء ومعلومات وصور قالت إنها وصلت إليها وتحققت من بيانات أصحابها بعد مقتلهم. وأكدت أن الرقم لا يمثل العدد الإجمالي للأطفال المجندين أو القتلى، بل الحالات التي أمكن التعرف عليها.
واتهمت الوزارة الحوثيين باختطاف أطفال واستدراجهم في مناطق سيطرتهم، ثم نقلهم إلى معسكرات تعبئة قبل إرسالهم إلى جبهات القتال. وقالت إن أساليب الاستقطاب تشمل ما يُسمى «الدورات الثقافية» و«المراكز الصيفية» و«التعبئة العامة»، إلى جانب استغلال الفقر والحاجة والضغط على أولياء الأمور.
ودعت الوزارة الأسر في مناطق سيطرة الحوثيين إلى منع استدراج أبنائها أو نقلهم بعيدًا عن أسرهم ومدارسهم، وطالبت المشايخ والوجهاء والتربويين برفض تجنيد الأطفال والمساعدة في إعادتهم إلى أسرهم ومدارسهم. كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحماية الطفولة إلى تكثيف الرصد والتحقق، والضغط لوقف تجنيد الأطفال والإفراج عمن لا يزالون في المعسكرات والجبهات، ودعم برامج إعادتهم وتأهيلهم وإدماجهم.
وتؤكد المعايير الدولية لحماية الطفل ضرورة التعامل مع الأطفال المرتبطين بالجماعات المسلحة بوصفهم ضحايا للاستغلال والانتهاك في المقام الأول، لا بوصفهم مقاتلين أو أسرى فقط.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!