قالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن إجلاء نحو 21 ألف مريض وجريح للعلاج خارج القطاع سيستغرق قرابة 4 سنوات إذا استمرت آلية السفر الحالية، في ظل إغلاق معبر رفح أمام الإجلاء الطبي. وحمّلت الوزارة إسرائيل المسؤولية عن حياة المرضى والجرحى، ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط لفتح المعابر وتسهيل خروجهم.
وأوضحت الوزارة أن إغلاق معبر رفح منع عشرات الحالات الحرجة، المدرجة في قوائم السفر المعتمدة والمستوفية للشروط، من المغادرة خلال الأيام الثلاثة المخصصة أسبوعيا لتنسيق سفر المرضى والجرحى. وأضافت أن ذلك أربك جداول الإخلاء الطبي، بعد انتظار كثير من هؤلاء أسابيع للحصول على الموافقات والتنسيقات الأمنية والطبية اللازمة.
وحذّرت الوزارة من أن تكرار التعطيل يهدد المصابين بأمراض مستعصية، بينها السرطان والفشل الكلوي، وأصحاب الإصابات البليغة، لأن تأخير علاجهم يقلّص فرص شفائهم. وقالت إن الإغلاق يستنزف قدرات مستشفيات القطاع المتهالكة ويصعّب عمل الأطقم الطبية مع حالات تحتاج إلى مراكز تخصصية خارجه. وطالبت المؤسسات الأممية والهيئات الحقوقية بالضغط لفتح المعبر بصورة مستدامة وتسهيل خروج الحالات الطارئة دون عوائق.
وفي تقرير صدر الخميس، قالت منظمة «أطباء لحقوق الإنسان» الإسرائيلية إن قطاع غزة لا يضم أي مستشفى يعمل بكامل طاقته، بعد نحو عام على سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وذكرت أن وقف إطلاق النار لم يوفر ظروف تعافي المنظومة الصحية، وأن الوضع تراجع في مجالات حيوية رغم ارتفاع عدد المستشفيات العاملة جزئيا من 14 من أصل 36 في أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 20 بعد نحو عام.
وأضافت المنظمة أن عدد أسرّة العناية المكثفة لم يتغير عمليا، بينما تفاقم نقص الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، ولا يزال آلاف المرضى محرومين من علاجات منقذة للحياة غير متوفرة داخل القطاع.
وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير، لقناة الجزيرة إن الحصول على موافقة إسرائيل لإدخال المعدات الطبية إلى غزة يستغرق نحو 74 يوما، بما ينعكس سلبا على المرضى. وأشار إلى حاجة المستشفيات ومحطات المياه إلى الوقود لمواصلة عملها، ودعا الدول المانحة إلى الضغط على إسرائيل لتسريع إدخال المساعدات.
وفي بيان أصدره الخميس بمناسبة الذكرى الثالثة للحرب على غزة، قال المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع إن ما وصفه بجريمة الإبادة والتطهير العرقي لا يزال مستمرا بحق المدنيين. وذكر أن أكثر من 175 ألفا و278 شخصا أصيبوا خلال الحرب، وأن عشرات الآلاف منهم يحتاجون إلى علاج فوري خارج القطاع وتأهيل طويل الأمد.
وبحسب بيان المكتب، أخرج الجيش الإسرائيلي نصف مستشفيات القطاع عن الخدمة فيما وصفه المكتب باستهداف ممنهج للمنظومة الصحية، وبقي 19 مستشفى من أصل 38 تعمل بقدرات محدودة جدا وتواجه خطر الانهيار. وقال إن مستشفيات القطاع سجلت وصول 74 ألفا و250 قتيلا منذ بدء الحرب، بينهم 21 ألفا و976 طفلا، منهم 1125 رضيعا دون العام الأول، فيما لا يزال نحو 9500 شخص في عداد المفقودين.
ميدانيا، قالت هيئة الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة إن 7 فلسطينيين أصيبوا الخميس في قصف إسرائيلي لشقة بمنطقة مواصي مدينة رفح جنوبي القطاع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!