استهدفت أوكرانيا منشآت نفطية وغازية وقاعدة جوية داخل روسيا خلال الفترة من 1 إلى 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وفق بيانات أوكرانية وتصريحات روسية ومشاهد ميدانية استندت إليها خريطة أعدتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة. وشملت المواقع التي أعلنت كييف استهدافها مرافق للإنتاج والتخزين والضخ والنقل، إلى جانب مطار عسكري يبعد نحو 500 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية.
في 2 أكتوبر/تشرين الأول، أعلن جهاز الأمن الأوكراني أنه استهدف، بالتعاون مع وحدات أخرى من قوات الدفاع، محطة الإنتاج والتوزيع «سامارا»، ومحطتي الضخ «سامارا-1» و«سامارا-2»، ومصفاة فولغوغراد النفطية. وأفاد باندلاع حرائق في المنشآت المستهدفة، فيما قالت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية إن حريقًا واسعًا شبّ في مصفاة فولغوغراد التابعة لشركة لوك أويل، جنوبي روسيا.
وفي تحديث لاحق، أعلنت هيئة الأركان الأوكرانية تضرر 14 خزانًا بسعة 20 ألف متر مكعب لكل منها، و3 خزانات بسعة 50 ألف متر مكعب لكل منها، فضلًا عن أجزاء من خطوط الأنابيب ومحطة لتعبئة المنتجات النفطية في منشأة «سامارا».
وفي 4 أكتوبر/تشرين الأول، طالت هجمات مجمع أستراخانسكي للغاز، الذي يُعد من أكبر منتجي الكبريت الغازي عالميًا. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الأوكرانية أن منتجاته تُستخدم في صناعة المتفجرات وتزويد الجيش الروسي بالوقود.
وأُعلن في 6 أكتوبر/تشرين الأول استهداف منشأة «فولودارسكايا»، المرتبطة بشبكة نقل المنتجات النفطية وتوزيعها حول موسكو. وقال عمدة موسكو سيرهي سوبيانين إن 650 طائرة مسيّرة أُطلقت باتجاه العاصمة الروسية من مساء 5 أكتوبر/تشرين الأول حتى صباح اليوم التالي، وإن الدفاعات الجوية الروسية دمّرت معظمها على مسافات بعيدة من المدينة.
وامتدت الهجمات، بحسب المادة التي وثقت الضربات، إلى مجمع نفطي تابع لشركة «غازبروم» في 8 أكتوبر/تشرين الأول، بعدما أظهرت مشاهد تداولتها منصات محلية استهداف منشأة للطاقة في مقاطعة سامارا في 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وبالتزامن مع الهجمات على قطاع الطاقة، أعلنت دائرة الأمن الأوكرانية أن طائرات مسيّرة تابعة لها ضربت مطار «خانسكايا» العسكري في أديغيا مساء 4 أكتوبر/تشرين الأول. وقالت إن الضربة أصابت مقاتلتين من طرازي سو-35 وسو-34 ومستودعًا للذخيرة. وأظهر تحليل صور الأقمار الصناعية، الذي أجرته وحدة المصادر المفتوحة، تغيرات داخل المطار بين 14 سبتمبر/أيلول و4 أكتوبر/تشرين الأول.
وشهدت الفترة نفسها هجمات روسية على أوكرانيا. ففي 4 أكتوبر/تشرين الأول، أظهرت مشاهد إصابة الجسر الشمالي في كييف بطائرة مسيّرة. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الروسية أطلقت 135 طائرة مسيّرة على الأراضي الأوكرانية خلال تلك الليلة. ولا يندرج الجسر ضمن المواقع المرسومة في الخريطة، التي تقتصر على أهداف داخل العمق الروسي.
وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول، أفاد مرصد «نت بلوكس» باضطراب واسع في خدمات شركة «ياندكس» الروسية، بالتزامن مع تقارير عن حريق في منشأة بمدينة ساسوفو في مقاطعة ريازان، حيث توجد بنية مرتبطة بمركز بيانات تابع للشركة. وتداولت منصات روسية مشاهد للحريق وسط تقارير عن هجمات بمسيّرات على المنطقة، لكن لم يصدر تأكيد رسمي يربط الحريق مباشرة بتلك الهجمات أو يحدد سببه.
وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية في 6 أكتوبر/تشرين الأول إن قواتها سجلت خلال سبتمبر/أيلول أكثر من 11 ألف إصابة لأهداف تقع على مسافات تتجاوز 20 كيلومترًا داخل روسيا، مع زيادة الضربات بعيدة المدى. وكانت الوزارة قد أعلنت في أبريل/نيسان أن قدراتها على تنفيذ تلك الضربات باتت تصل إلى أهداف تبعد نحو 1750 كيلومترًا عن الحدود، وأن عملياتها أصبحت أكثر انتظامًا منذ عام 2024. وتقول دائرة الأمن الأوكرانية إن استهداف منشآت النفط يرمي إلى إضعاف القدرات العسكرية والاقتصادية الروسية بتعطيل التكرير والنقل والتخزين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!