أعلنت القوات الحكومية في اليمن تنفيذ 1729 عملية عسكرية ضمن عملية «فجر اليمن»، فيما استمرت مواجهاتها مع جماعة أنصار الله (الحوثيين) في تعز ومأرب خلال اليوم الخامس للعملية. وتزامنت المعارك مع غارات جوية على مواقع للحوثيين وهجمات صاروخية أعلنت الجماعة شنها باتجاه السعودية، وسط ارتفاع أعداد النازحين وطلبات البحث عن مفقودين.
وقالت القوات الحكومية في بيان مساء الخميس إن عملياتها وغاراتها استهدفت نقاط مراقبة ومراكز قيادة وسيطرة ومخازن أسلحة ونقاط إمداد وتعزيزات للحوثيين، باستخدام ما وصفته بأسلحة نوعية حديثة. وفي المقابل، قال المتحدث العسكري للحوثيين إن الطيران الحربي السعودي شن 59 غارة وهجوما صاروخيا خلال الساعات الـ24 الماضية على مواقع في محافظات يمنية عدة، وإن إجمالي الغارات والهجمات منذ بدء التصعيد بلغ 1857.
وقالت وسائل إعلام تابعة للحوثيين إن هجوما بالصواريخ استهدف مديرية كتاف والبقع في محافظة صعدة شمالي اليمن، وإن صنعاء تعرضت لقصف جوي. وأفادت مصادر يمنية بأن غارات استهدفت مواقع للحوثيين في محافظات إب والبيضاء وصنعاء وريمة والحديدة، بينها معسكر في منطقة يريم بإب، ومواقع في بني مطر بمحافظة صنعاء، ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من البيضاء.
وفي تعز، جنوب غربي اليمن، تواصلت المواجهات على جبهات عدة. وأفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بتحقيق الجماعة اختراقات، وسط تداعيات أمنية طالت الحياة المدنية. وقالت القوات الحكومية إنها استهدفت بالطائرات عناصر للحوثيين في مديرية جبل حبشي والزيلعي غربي المحافظة، وأشارت إلى اشتباكات في الجبهتين الشرقية والشمالية. وكانت وسائل إعلام قد نقلت في وقت سابق عن «قوات المقاومة الوطنية» مقتل قائد مدفعية اللواء 25 مشاة محمد محمود أحمد الشبلي واثنين من أفراد اللواء بصاروخ موجه من نوع كورنيت، خلال مواجهات مع الحوثيين في جبهة الزريقة بمديرية الشمايتين جنوبي تعز.
وأعلنت جماعة الحوثيين استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار نجران وقاعدة جوية في خميس مشيط بصواريخ، مدعية تحقيق إصابات مباشرة وتعطيل حركة الملاحة في المطارين. وقالت هيئة الطيران المدني السعودية إن مطار الملك خالد الدولي تعرض الخميس لاعتداءين، استهدف أحدهما مرافق المطار والآخر طائرة تابعة للخطوط السعودية. وأضافت أن الاعتداءين أسفرا عن مقتل 3 سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة، بإصابات تراوحت بين الطفيفة والبليغة.
وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية اعتراض 3 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه السعودية، اثنان منها نحو الرياض والثالث باتجاه خميس مشيط. وأفادت السلطات السعودية بوقوع أضرار مادية في روضة أطفال ومجمع عيادات طبية بالرياض جراء سقوط شظايا صاروخ جرى اعتراضه، من دون تسجيل إصابات.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الأربعاء، ارتفاع عدد النازحين في اليمن جراء التصعيد العسكري منذ سبتمبر/أيلول 2026 إلى 201217 شخصا، من 33776 أسرة. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها تلقت أكثر من 1800 طلب للبحث عن مفقودين في اليمن منذ عودة التصعيد العسكري في يوليو/تموز الماضي، مشيرة إلى أن عائلات كثيرة لا تعرف ما إذا كان ذووها قد توفوا أو احتُجزوا أو فُقدوا في ظروف أخرى. وأكدت استمرار تسجيل بيانات المفقودين، ومساعدة العائلات على معرفة مصيرهم، وتيسير التواصل ولمّ شمل الأسر التي فرّقها النزاع والنزوح.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أعلن، الاثنين، إطلاق عملية «فجر اليمن» بهدف استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين. ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز الماضي، ويُعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/نيسان 2022. ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!