أثار دخول قوات مكافحة الشغب الفرنسية حرم جامعة السوربون نوفيل في باريس، يوم الاثنين، جدلًا وغضبًا بعد تدخلها لفض اعتصام طلابي سلمي. وانتقد محتجون إدارة الجامعة، مطالبين رئيسها بالاستقالة لسماحه بدخول الشرطة، بحسب قولهم.
نُظم الاعتصام تضامنًا مع احتجاجات طلاب المدارس الثانوية، وللتنديد بتدهور ظروف الدراسة والمعيشة. واحتج طلاب الجامعة على تهالك البنية التحتية، ونقص الكوادر التعليمية، والارتفاع المستمر في تكاليف السكن الطلابي. والسوربون نوفيل، المعروفة أيضًا بجامعة باريس 3، جامعة حكومية في العاصمة الفرنسية متخصصة في الآداب والعلوم الإنسانية واللغات.
وانتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر دخول القوات إلى الحرم. وقال طالب شارك في الاعتصام إن التجمع كان سلميًا ومنظمًا، وإن قوة تضم 100 عنصر على الأقل أخرجت الطلاب من الجامعة. وتساءل مدونون عن مبررات حصار أمني قالوا إنه استمر ساعات قبل الاقتحام، وانتقدوا اعتبار النقاش الطلابي إخلالًا بالنظام العام.
وأعرب مواطنون وناشطون عن تضامنهم مع الطلاب. ورأى أحد المعلقين أن التدخل ربما يعكس خشية الحكومة الفرنسية من التحام احتجاجات طلاب الجامعات بتحرك طلاب المدارس الثانوية؛ وهو تفسير طرحه المعلق، لا سبب مؤكد للتدخل.
واتهم محتجون رئيس الجامعة بتجاوز الأعراف التي تصون استقلال الجامعات، ووصفوا قراره، بحسب تعبيرهم، بإدخال الشرطة لفض الاعتصام بأنه «خطأ جسيم»، مطالبين باستقالته. كما اتهم ناشط إدارة الجامعة باستدعاء القوات للتعامل بالقوة مع الطلاب والعاملين.
وكانت الاحتجاجات قد بدأت في منطقة باريس في 17 سبتمبر/أيلول الماضي، تنديدًا بنقص الكوادر التعليمية وتردي ظروف الدراسة، ثم اتسعت تدريجيًا لتشمل مئات المؤسسات التعليمية وتتحول إلى واحدة من أعنف موجات الاحتجاج الطلابي في فرنسا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!