هدمت قوات إسرائيلية، الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، بناية سكنية في بلدة الطور بالقدس الشرقية، بحضور وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير. وتضم البناية 10 شقق موزعة على 5 طوابق، بحسب إعلام محافظة القدس.
وأظهرت مشاهد نشرتها حسابات فلسطينية دخول بن غفير موقع البناية وسط حراسة أمنية مشددة، بعدما بدأت السلطات الإسرائيلية هدمها في ساعات الصباح الأولى. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن إعلام المحافظة قوله إن العملية جرت بقيادته.
وقال إعلام المحافظة إن السلطات الإسرائيلية سلمت السكان إخطارًا نهائيًا بالهدم يوم الاثنين، بعد سنوات من إخطارات الهدم وفرض غرامات ومخالفات مالية باهظة عليهم، في حين رفضت منحهم رخص بناء.
واعتبرت محافظة القدس مشاركة بن غفير «تحريضًا رسميًا» على المقدسيين ووجودهم، واستغلالًا لقضية القدس في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية على حساب حقوق الفلسطينيين وحرمة منازل المدنيين. وقالت إن تحويل هدم المنازل إلى مشاهد انتخابية واستعراض للقوة لا يغيّر من وضع القدس الشرقية بوصفها أرضًا فلسطينية محتلة، ورأت في توظيف هذه السياسات ضمن المنافسة السياسية الإسرائيلية تصعيدًا في استهداف الوجود الفلسطيني.
وأضافت المحافظة أن الهدم يندرج، في تقديرها، ضمن سياسة تستهدف تهجير الفلسطينيين وفرض تغييرات سكانية وعمرانية في القدس. وقالت إن ذرائع الترخيص والتنظيم لا توفر غطاءً قانونيًا لهدم المنازل وتهجير سكانها، مشيرة إلى رفض منح المقدسيين تراخيص البناء بالتزامن مع التوسع الاستيطاني.
ووفق تقرير لمحافظة القدس عن الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026، نفذت السلطات الإسرائيلية 139 عملية هدم وتجريف في المحافظة، وأصدرت 150 إخطارًا وقرارًا يتعلق بالهدم والإخلاء والاستيلاء على الممتلكات، بينها 140 إخطارًا وقرارًا بالهدم.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، هدمت السلطات الإسرائيلية نحو 170 مبنى فلسطينيًا في القدس الشرقية منذ مطلع 2026، بدعوى عدم حصولها على رخص بناء تصدرها السلطات الإسرائيلية. وأشار المكتب إلى أن حصول الفلسطينيين على هذه الرخص يكاد يكون مستحيلًا، ووثق لجوء أسر متضررة إلى إجراءات قانونية استمرت سنوات طلبًا للتراخيص أو طعنًا في أوامر الهدم، من دون نجاح.
ووثقت الأمم المتحدة تصاعد عمليات الهدم والإخلاء في القدس الشرقية، وحذرت من آثارها على الوجود الفلسطيني والاتصال الجغرافي والتركيبة السكانية للمدينة، مؤكدة أن الهدم والإخلاء القسري يثيران مخاوف بموجب القانون الدولي الإنساني.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!