أدى تصاعد القتال بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن إلى إغلاق المنفذ الشرقي لمدينة تعز في 3 أكتوبر 2026 وانقطاع طريقها الجنوبي الغربي، فتوقفت الإمدادات وعادت المدينة إلى الحصار للمرة الثانية منذ عام 2015. ويسكن تعز نحو مليون شخص، فيما تستضيف المحافظة حوالي 100 ألف نازح فروا من مناطق القتال، وفق إحصاءات محلية ودولية.
أُغلق المنفذ الشرقي، المعروف بمنفذ «جولة القصر»، حتى إشعار آخر. ويربط هذا المنفذ تعز بمدينة الحوبان، ومنها إلى صنعاء مرورا بالقاعدة وإب وذمار. وانقطع أيضا الطريق الجنوبي الغربي الذي يصل تعز بعدن عبر التربة وطور الباحة ولحج، وكان الطريق الرئيسي لدخول الإمدادات والأدوية إلى المدينة منذ عام 2015، رغم وعورته وضيقه.
ومع إغلاق الطريقين، انقطعت مسارات إمداد تعز بالغذاء والدواء والوقود وسائر السلع الأساسية. وتتواصل المعارك على خطوط التماس، بينما تتهم القوات الحكومية الحوثيين بمحاولة التسلل والتقدم نحو المدينة من جهتيها الشمالية الشرقية والغربية لعزلها.
وتقول وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية إن استمرار الحصار واحتدام المعارك يثيران مخاوف من كارثة صحية، في ظل تعذر وصول أنواع الإمدادات الطبية إلى مستشفيات تعز، بما يعرّض حياة آلاف المرضى للخطر. وارتفعت أسعار المواد الغذائية؛ إذ بلغ سعر الطحين في السوق السوداء أحيانا 60 ألف ريال، أي نحو 255 دولارا، رغم عدم توفره أساسا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!