حثّ المدعي العام لمقاطعة سوفولك راي تيرني مشرّعي ولاية نيويورك، خلال جلسة استماع عُقدت الخميس في ألباني، على تبنّي تقنية متقدمة لتحليل الحمض النووي ساعدت في إدانة ريكس هيرمان في قضية جرائم القتل المتسلسلة في غيلغو بيتش. وأقرّ تيرني بالمخاوف المتعلقة بالخصوصية والحاجة إلى ضمانات عند استخدام التقنية.
وقال تيرني إن التقنية، المعروفة باسم «تسلسل الجيل التالي»، أدّت دورًا حاسمًا في تحديد هوية ضحايا وربط هيرمان بالجرائم. ووفقًا لشهادات قُدّمت في الجلسة، لولا هذه التقنية لبقيت الضحيتان فاليري ماك وكارين فيرغاتا مجهولتي الهوية. كما ربطت السلطات الضحية مورين برينارد-بارنز بهيرمان من خلال حمض نووي مجزأ عُثر عليه في شعرة واحدة ملتفة داخل إبزيم حزام استُخدم لربط ساقيها.
وشاركت ميليسا كان، شقيقة برينارد-بارنز، تيرني في حثّ المشرّعين على عدم استبعاد التقنية من مختبرات الأدلة الجنائية في نيويورك. وقالت إن التقدم في تحليل الحمض النووي يظل بالغ الأهمية لمن فقدوا أحباءهم، حتى إن كان آخرون يعدّونه أمرًا مفروغًا منه.
وتثير التحليلات المتقدمة مخاوف بشأن الخصوصية بسبب ما قد تكشفه من معلومات جينية مفصّلة. وقال خبراء أدلوا بشهاداتهم إن استخدامها يجب أن يقترن بضمانات مناسبة. ووصف ناثان لينتس، الأستاذ في كلية جون جاي للعدالة الجنائية، تفتيش المعلومات الجينية بأنه من أكثر أشكال التفتيش مساسًا بخصوصية الفرد. وفي قضية هيرمان، وافق قاضٍ على استخدام التقنية بعدما طعن الدفاع فيها.
وقال ديفيد غورني، الخبير في علم الأنساب الجيني المستخدم في التحقيقات، إن أبحاثًا أولية تشير إلى تأييد عام واسع لاستخدام التقنية؛ إذ أفاد بأن 80 إلى 90% من الأفراد يؤيدون استخدامها لتحديد هوية الرفات البشرية، والتعرف إلى مرتكبي جرائم العنف، والمساعدة في تبرئة من أُدينوا ظلمًا.
وتُستخدم تقنية التسلسل المتقدمة حاليًا في مختبرات خاصة فقط. ومن المتوقع عقد جلسة استماع أخرى في ديسمبر قد تساعد في تحديد كيفية مضيّ نيويورك في استخدامها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!