أشاد حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم وحاكمها السابق أرنولد شوارزنيغر، الأربعاء، بقانون الولاية لمكافحة الاحتباس الحراري خلال لقاء في لونغ بيتش بولاية كاليفورنيا، بمناسبة مرور 20 عامًا على توقيع شوارزنيغر القانون عام 2006. ولا يزال القانون ساريًا رغم الطعون والانتقادات التي واجهها.
جاء اللقاء ضمن قمة كاليفورنيا الاقتصادية لعام 2026، المنعقدة من 13 إلى 15 أكتوبر في مركز مؤتمرات لونغ بيتش. وألزم القانون الولاية بخفض انبعاثات غازات الدفيئة إلى مستويات عام 1990 بحلول 2020، أي بخفض نسبته 30%. وتقول الولاية إنها حققت الهدف قبل الموعد المحدد، من خلال حدود إلزامية للانبعاثات ومتطلبات للإبلاغ عنها لدى المصادر الصناعية الكبرى، إلى جانب نظام على مستوى الولاية يضع سقفًا للانبعاثات ويتيح تداول تصاريحها.
قال شوارزنيغر، وهو جمهوري، إنه دفع باتجاه إقرار القانون رغم اعتراضات إدارة الرئيس بوش، التي قال إنها حاولت إبطاء وضع القواعد الجديدة. وأضاف أن الحكومة الاتحادية عارضت الولاية في كل خطوة، وأن الخلاف وصل إلى المحاكم، مؤكدًا أن خدمة الناس أهم من الانتماء الحزبي.
ونادرًا ما يعلن شوارزنيغر تأييده لمرشحين. لكنه أيّد كامالا هاريس في انتخابات 2024، بعدما رفض دعم دونالد ترامب في سباق الرئاسة عام 2016، ولم يؤيد أي مرشح في سباق 2020 بين ترامب وجو بايدن. ولم يعلن تأييده لمرشح في انتخابات حاكم كاليفورنيا أو رئيس بلدية لوس أنجلوس، لكنه استضاف مؤخرًا لقاءً مع الاشتراكية الديمقراطية نيثيا رامان وشخصيات بارزة.
وأشاد نيوسوم بدور الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون البيئي، عازيًا إليه إنشاء وكالة حماية البيئة وتوقيع قانون الأنواع المهددة بالانقراض وقانون المياه النظيفة. وقال إن كاليفورنيا تدرك مسؤوليتها في ظل ما وصفه بغياب المسؤولية الاتحادية، وانتقد موقف إدارة ترامب من جهود الولاية. وأضاف أنه يعمل مع حكومات محلية في أنحاء الولايات المتحدة والعالم للتعويض عما وصفه بغياب القيادة الاتحادية في القضايا البيئية. وقال إن سياسات الولاية تغيّر طرق إنتاج الطاقة واستهلاكها وتوفر وظائف وتدفع الابتكار.
وألغى ترامب قرارًا أصدرته وكالة حماية البيئة عام 2009 يعترف بأن غازات الدفيئة تشكل خطرًا على الصحة العامة والرفاه. ورفعت كاليفورنيا وتحالف من الولايات دعاوى عدة لمنع الإلغاء. كما سعى ترامب والكونغرس إلى إبطال إعفاءات بموجب قانون الهواء النظيف تسمح لكاليفورنيا بفرض معايير لانبعاثات المركبات أشد من المعايير الاتحادية.
وأوقف قاضٍ اتحادي هذا العام محاولة ترامب إلغاء تلك القواعد، لكن الطعون القانونية والمساعي التشريعية ضدها مستمرة. وواجه قانون مكافحة الاحتباس الحراري نفسه طعونًا قانونية وتحديات تشريعية، لكنه لا يزال قانونًا ساريًا في الولاية. ويقول منتقدوه إنه يمنح الجهات التنظيمية في الولاية سلطة واسعة، وإن نظام سقف الانبعاثات وتداول تصاريحها يتيح للشركات الغنية مواصلة التلويث على حساب الشركات الأقل قدرة مالية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!