الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

الولايات المتحدة

حكومة غرينلاند تنفي قرب بدء تنقيب واسع عن النفط والغاز والمعادن

نحو 3 دقائق قراءة كتب: محمود صبري نُشر: تحديث:
حكومة غرينلاند تنفي قرب بدء تنقيب واسع عن النفط والغاز والمعادن

رفضت حكومة غرينلاند تصريحات لترامب عن قرب بدء تنقيب ضخم عن موارد الجزيرة، مؤكدة أن أنشطة الاستكشاف الحالية محدودة وقد تحتاج سنوات لتصبح مشاريع تشغيلية.

رفضت حكومة غرينلاند، الأربعاء، تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن قرب انطلاق عمليات ضخمة لاستكشاف النفط والغاز والمعادن في الجزيرة القطبية. وقال نائب وزير التعدين يورغن هاميكين هولم إن أنشطة الاستكشاف الجارية لا تزال صغيرة، وإن تحويلها إلى مشاريع تشغيلية قد يستغرق سنوات.

وأوضح هولم، في تصريحات لشبكة «سي إن إن»، أن شركات أمريكية تنشط بالفعل في غرينلاند، لكنها «ما زالت بعيدة جدا عن عمليات استكشاف واسعة النطاق». وتتفق إفادته مع ما أشار إليه باحثون بشأن الصعوبات الفنية والتكاليف المرتفعة لاستخراج الموارد الطبيعية من الجزيرة.

وأكدت وزارة الخارجية الدانماركية أن أي استكشاف أمريكي للموارد في غرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي ضمن مملكة الدانمارك، يجب أن يخضع لتشريعات الجزيرة. وقالت إن الاتفاق الذي أبرمته الولايات المتحدة والدانمارك وغرينلاند في سبتمبر/أيلول الماضي لم يغيّر هذه القواعد، ولا يمنح المستثمرين الأمريكيين معاملة تفضيلية على مستثمري دول حلف شمال الأطلسي الأخرى أو دول الاتحاد الأوروبي أو شركاء الحلف في الوصول إلى الموارد.

وتقع مكامن كثيرة للموارد في مناطق نائية شمال الدائرة القطبية الشمالية، حيث يصل سمك طبقة الجليد القطبية إلى ميل واحد وتفتقر المناطق إلى البنية التحتية اللازمة لاستخراج واسع النطاق. ويغطي الجليد نحو 80% من مساحة غرينلاند، ما يصعّب الوصول إلى الموارد ونقلها واستغلالها تجاريا، ويجعل تطوير مشاريع كثيرة طويلا ومكلفا.

وكان ترمب قد كتب في الساعات الأولى من صباح الأربعاء على منصته «تروث سوشيال» أن خبراء يؤكدون وجود كميات من النفط يسهل الوصول إليها في غرينلاند تفوق بكثير ما يوجد في أراضٍ بمعظم أنحاء العالم. وربط في المنشور أهمية الجزيرة بأمن الولايات المتحدة، قائلا إن موقعها يجعلها جزءا مهما من منظومة الدفاع الأمريكية، وإن الدفاعات هناك ستتصدى لأي أسلحة تمر عبرها في هجوم مستقبلي على بلاده.

وفي وقت لاحق الأربعاء، قال ترمب خلال تجمع جماهيري في ولاية أريزونا إن وسائل الإعلام بالغت في تصوير طموحاته بشأن غرينلاند، مؤكدا أنه لم يكن ينوي مهاجمتها عسكريا، رغم أنه اشتكى بشدة إلى حلف شمال الأطلسي بشأنها. وكان قد ألمح على مدى سنوات إلى رغبته في ضم الجزيرة، ولم يستبعد الاستيلاء عليها بالقوة قبيل بدء ولايته الرئاسية الثانية عام 2025، مستندا إلى أهميتها لأمن الولايات المتحدة. لكنه استبعد العمل العسكري في تصريحات أدلى بها في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية في وقت سابق من عام 2026.

وقال مسؤول في البيت الأبيض لشبكة «سي إن إن» مساء الأربعاء إن أمن الطاقة جزء من الأمن القومي، مشددا على الأهمية الإستراتيجية لغرينلاند، ومضيفا أن ترمب سيعمل على تحويل ذلك إلى مكسب إستراتيجي للولايات المتحدة. وأثارت تهديدات ترمب المتكررة منذ عودته إلى البيت الأبيض بالسيطرة على الجزيرة ومواردها توترات مع حلفاء واشنطن الأوروبيين وشركائها في حلف شمال الأطلسي.

وتوصلت الولايات المتحدة والدانمارك وغرينلاند في سبتمبر/أيلول إلى اتفاق للمساعدة في تسوية التوترات الناجمة عن تهديدات ضم الجزيرة. وقال ترمب عند الإعلان عنه إنه يمنح الولايات المتحدة سيطرة دائمة على أمن غرينلاند، لكن نص الاتفاق يبدأ بالإقرار بسيادة الدانمارك وبحق سكان الجزيرة في تقرير مصيرهم.

ويتضمن الاتفاق تعديلات محدودة على معاهدة عام 1951، التي تسمح بنشر قوات أمريكية في غرينلاند ضمن ترتيبات الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي. ولا يذكر نصه المنشور على موقع البيت الأبيض النفط أو الغاز صراحة، بل يشير إلى التعاون في المعادن والتنمية الاقتصادية وتعزيز الأعمال التجارية من دون تفصيل نطاق ذلك التعاون. كما يمهد لإنشاء قواعد أمريكية إضافية، ويتضمن ضمانات لوصول الجيش الأمريكي إلى الجزيرة إذا استقلت عن الدانمارك.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني