ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الأربعاء، أن الجيش الأميركي استخدم أسلحة كهرومغناطيسية خلال عملياته العسكرية في إيران وفنزويلا. وشملت القدرات التي عرضتها الصحيفة أنظمة للتشويش على الأقمار الاصطناعية المعادية وتعطيل اتصالاتها، وأخرى لرصد التهديدات التي تواجه القوات الأميركية وتحديد مواقعها.
وقالت الصحيفة إن قوة الفضاء الأميركية أتاحت لها دخول إحدى قواعدها في ولاية كولورادو، حيث اطلعت على أنظمة يستخدمها البنتاغون في العمليات الفضائية. ومن بينها منظومة «ميدولاندز» الهجومية، القادرة على التشويش على الأقمار الاصطناعية المعادية وتعطيل اتصالاتها. وتُستخدم هذه الأقمار في المراقبة والاتصالات والملاحة، وهي وظائف مهمة للعمليات العسكرية.
وتعمل «ميدولاندز» غالبًا إلى جانب نظام دفاعي يُعرف باسم «باونتي هانتر»، يمسح الطيف الكهرومغناطيسي لرصد التهديدات المحتملة للقوات الأميركية وتحديد مواقع مصادرها. ووفق الصحيفة، يمكن للقادة العسكريين بعد ذلك إصدار أوامر بتنفيذ ضربة دفاعية ضد مصدر التهديد.
وأضافت الصحيفة أن قوة الفضاء الأميركية سرّعت نشر نظام تشويش أحدث يُعرف باسم «ريموت مودولار تيرمينال». ويمكن وضعه داخل حاوية ونقله إلى مواقع مختلفة حول العالم، بما يتيح نشر قدرات الحرب الإلكترونية بسرعة. وخلال العام الماضي، نقل أفراد من قوة الفضاء الأميركية، يُعرفون باسم «الحراس»، هذه الأنظمة ونشروها لدعم العمليات العسكرية الأميركية في فنزويلا وإيران.
ونقلت الصحيفة عن الرقيب الفني جوشوا لوماكس، الذي ساهم في التصدي للتهديدات خلال العمليات في فنزويلا قبل إرساله لمواجهة التهديدات الإيرانية، قوله إنه كان أمامه 72 ساعة فقط لتجهيز المعدات في فنزويلا وتحميلها على طائرة والمغادرة إلى إيران. ووصف الاستعداد بأنه كان مكثفًا، وقال إن الجميع ظلوا في حالة تأهب قصوى.
وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن إيران استهدفت مرارًا القدرات الفضائية الأميركية، ومنها محطات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، في محاولة للحد من التفوق الذي توفره تلك الأنظمة للولايات المتحدة. وأضافت أن الأقمار الاصطناعية تساعد القوات الأميركية على رصد إطلاق الصواريخ وتوجيه الأسلحة وتصوير ساحة المعركة بدقة عالية.
وتستخدم التقنيات العسكرية الموجات الكهرومغناطيسية، التي تختلف أطوالها وتردداتها، لربط الغواصات والطائرات المسيّرة ومنشآت الرادار وغيرها من الأنظمة، بما يدعم الاتصال والتنسيق بينها. وقال قائد القوات القتالية التابعة لقوة الفضاء الأميركية، الفريق غريغوري غانيون، إن الهيمنة على الطيف الكهرومغناطيسي من المهام الرئيسية للولايات المتحدة. وأضاف أن السيطرة عليه تساعد القوات الأميركية على إبقاء أنظمتها وأقمارها الاصطناعية وسفنها وطائراتها متصلة وتعمل بفاعلية أكبر، مع تعطيل قدرة الخصم على فعل ذلك.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!