غادر طلاب من مدرستي سان ماركوس ودوس بويبلوس الثانويتين في غوليتا فالي بولاية كاليفورنيا صفوفهم الثلاثاء، مطالبين بمساءلة منطقة سانتا باربرا التعليمية الموحدة عن تعاملها مع صورة لطالبات من سان ماركوس غيّرن لون بشرتهن لتقليد صورة أطفال سود. وجاء الاحتجاج قبيل اجتماع لمجلس إدارة المنطقة التعليمية، بعدما قالت المدرسة إنها اتخذت إجراءات تأديبية بحق الطالبات، فيما رأى طلاب وأهالٍ أن الواقعة جزء من نمط أوسع من الحوادث العنصرية.
تُظهر الصورة الطالبات وهن يقلدن صورة لأربعة أطفال سود يرتدون زيًا مدرسيًا متطابقًا. وتداولت الطالبات منشورًا على «تيك توك» ظهرت فيه محاكاة لصورة الأولاد الأربعة بوضعيات مختلفة، مع تعليق تضمّن رمزًا تعبيريًا قالت المادة إنه يُستخدم للإشارة إلى لفظ عنصري مسيء للسود. وقال مدير مدرسة سان ماركوس، دير هولدرن، في تصريح سابق إن الطالبات ظهرن بطلاء وجه يحاكي البشرة السوداء، وإن المدرسة اتخذت بحقهن إجراءات تأديبية، من دون توضيح طبيعتها.
وفي اجتماع مجلس إدارة المنطقة التعليمية مساء الثلاثاء، رفع أهالٍ لافتات تطالب بمواجهة العنصرية وتسأل عن سبب تأخر إبلاغهم بالواقعة أكثر من أسبوعين. وقالت ليتيسيا فورني ريش، المديرة التنفيذية لمنظمة «هيلينغ جاستس سانتا باربرا»، إن الصور ظلت تتداول بين الطلاب نحو أسبوع ونصف قبل إخطار الأهالي، مؤكدة أن من حقهم معرفة ما حدث.
والتُقطت صورة الطالبات داخل فصل تُدرّس فيه مادة الدراسات الأفريقية الأميركية. وقال أبيل غونزاليس، مدرس الدراسات العرقية الذي يستخدم الفصل، إن الطلاب السود وغيرهم من الطلاب المنتمين إلى أقليات عرقية مستاؤون ويحاولون تجاوز ما حدث.
وأشار التقرير إلى حادثة سابقة نقلتها صحيفة «سانتا باربرا إندبندنت»: ففي العام الماضي، قرأ مدرس بديل في مدرسة سان ماركوس لفظًا عنصريًا بصوت عالٍ أثناء تدريس رواية «عن الفئران والرجال»، رغم أن طُلب منه عدم نطقه، ثم أُبعد عن المدرسة.
وانتقد فرع منظمة NAACP في سانتا باربرا المنطقة التعليمية سابقًا لعدم وضع إجراءات واضحة للاستجابة للحوادث العنصرية. وكتبت رئيسة الفرع، كوني ألكسندر، في مقال نشرته «سانتا باربرا إندبندنت»، أن المديرين يحتاجون إلى توجيهات واضحة، وأن الأهالي والطلاب يحتاجون إلى معلومات يسهل الوصول إليها بشأن تحقيقات المنطقة التعليمية والإجراءات التأديبية المحتملة. كما قالت شارلوت غولاب-مور، وهي من الأهالي، إن المنطقة التعليمية شهدت تصاعدًا في هذه الحوادث داخل مدارسها. ونقلت مور عن المعلمة تاهنيا مارك مطالبتها المنطقة التعليمية بإظهار اهتمامها بالطلاب السود عبر اتخاذ إجراءات، لا الاكتفاء بالتصريحات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!