رفضت المحكمة العليا الأمريكية الثلاثاء طلب المكسيكي خيسوس هيريرا-سالازار مراجعة قضيته، بعدما أُدين مرتين على خلفية دخوله الولايات المتحدة بصورة غير قانونية عقب ترحيله. وكان ترحيله مجددًا إلى المكسيك في عام 2024 أحد أسباب رفض الطلب، لكن القاضيين سونيا سوتومايور ونيل غورساتش حذّرا من مشكلات دستورية خطيرة في محاكمته الثانية.
بدأت القضية باعتقال هيريرا-سالازار في عام 2020. وأقرّ بذنبه في تهمة العودة إلى الولايات المتحدة بصورة غير قانونية بعد ترحيله، وقضى مدة في السجن، ثم وُضع تحت المراقبة بعد الإفراج عنه. ورغم أنه كان ملزمًا بالبقاء في الولايات المتحدة، أُلقي القبض عليه إثر توقيف مروري في أوكلاهوما، ثم وُجهت إليه تهمة وأُدين مرة ثانية على خلفية المخالفة نفسها.
وقال القاضيان إن هيريرا-سالازار وجد نفسه أمام خيارين يعدّهما الادعاء مخالفين للقانون: البقاء في منطقة شرق أوكلاهوما أو مغادرة الولايات المتحدة. وكتبت سوتومايور، في رأي موجز انضم إليه غورساتش، أن السلطات حاكمته وعاقبته مجددًا على أساس «العثور عليه داخل» الولايات المتحدة، مع اتفاق الأطراف على أنه كان ممنوعًا من مغادرتها. وأعرب القاضيان عن أملهما في أن تكون ملابسات القضية استثنائية.
ودفع محاموه بأن المحاكمة الثانية انتهكت الحماية التي يوفرها التعديل الخامس للدستور الأمريكي من المحاكمة مرتين على الجرم نفسه. لكن محكمة الاستئناف الفيدرالية للدائرة العاشرة، ومقرها دنفر، رفضت الدفع، معتبرة أن الإدانتين تتعلقان بجرمين منفصلين.
وخالف سوتومايور وغورساتش المحكمة الأدنى في تفسيرها، وقالا إن السوابق القضائية ومنطق الحماية من المحاكمة المزدوجة يشيران بقوة إلى عدم جواز توجيه التهمة مرة ثانية عن سلوك جرمي مستمر واحد بمجرد اختيار نقطة زمنية مختلفة. ودعت سوتومايور المحاكم إلى تجنب تكرار ما وصفته بأنه «مفارقة دستورية» إذا ظهرت ظروف مماثلة. ووفقًا لوثائق المحكمة، رُحّل هيريرا-سالازار إلى المكسيك في عام 2024 بعد قضاء العقوبتين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!