دعا وزراء خارجية 18 دولة عربية وإسلامية، في بيان مشترك صدر الجمعة، كولومبيا إلى التراجع عن افتتاح سفارتها لدى إسرائيل في القدس المحتلة. وفي اليوم نفسه، استدعت مصر القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة احتجاجًا على الخطوة.
وقّع البيان وزراء خارجية قطر والأردن وإندونيسيا وتركيا والجزائر وجيبوتي والسعودية والسودان والصومال وسوريا وسلطنة عمان وفلسطين والكويت ولبنان وليبيا ومصر وماليزيا واليمن. وأعربوا عن رفضهم افتتاح السفارة، معتبرين أنه يتعارض مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ويقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وأكد الموقعون أن أي إجراء يهدف إلى تغيير الوضع القانوني أو التاريخي للقدس المحتلة، أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، باطل ولا يترتب عليه أثر قانوني. واستندوا إلى قراري مجلس الأمن 476 و478 الصادرين عام 1980، اللذين يرفضان محاولات تغيير طابع القدس أو وضعها ويدعوان الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية منها. وطالبوا كولومبيا بإعادة النظر في قرارها والالتزام بالقانون الدولي، والامتناع عن إجراءات تمس بحق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية.
ونقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن مصدر مطلع لم تسمّه أن استدعاء القائم بالأعمال جاء للتعبير عن احتجاج القاهرة الشديد. واعتبرت مصر افتتاح السفارة خطوة أحادية غير مقبولة تخالف قرارات الشرعية الدولية والوضع القانوني والتاريخي للقدس، وحذّرت من تداعيات سلبية على جهود السلام والاستقرار ومن تأجيج التوترات. وشددت على ضرورة تجنب الإجراءات الأحادية التي تمس بفرص السلام وفق حل الدولتين.
وكانت كولومبيا قد أبلغت الأمم المتحدة في 28 أغسطس/آب 1980 قرار نقل بعثتها الدبلوماسية من القدس إلى تل أبيب امتثالًا لقرار مجلس الأمن 478، قبل إعادتها إلى القدس بعد نحو 46 عامًا. وتوجد في القدس سفارات لعدد محدود من الدول لدى إسرائيل، بينها الولايات المتحدة وغواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي.
وتعدّ إسرائيل القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لها، بينما لا تعترف غالبية دول العالم بسيادتها على المدينة بأكملها. وتتمسك القيادة الفلسطينية بالقدس الشرقية، التي احتلتها إسرائيل عام 1967، عاصمة لدولة فلسطين، فيما ترفض غالبية الدول نقل سفاراتها إلى القدس في ظل النزاع الدولي بشأن وضعها القانوني والسياسي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!