أصدر الحاخام الإسرائيلي دوف ليئور، الجمعة، فتوى تجيز للمستوطنين قطف الزيتون من بساتين فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وأخذه، في وقت شهدت فيه مناطق من الضفة اعتداءات على مزارعين وقاطفي زيتون أسفرت عن إصابة 19 شخصا على الأقل.
وقال ليئور في فتواه إن الملاك العرب ربما تخلوا عن ثمار الزيتون عندما تعذر عليهم قطفها لأسباب أمنية، وزعم أنهم نالوا تعويضا كافيا من الثمار التي جمعوها خلال السنوات الماضية. واعتبر أن قطف المستوطنين للزيتون، حتى في المناطق النائية، وسيلة لإثبات ما يراه ملكية للشعب اليهودي للأرض، ووصف ذلك بأنه «فضل إضافي».
وأثارت الفتوى جدلا خلال موسم حصاد الزيتون. وانتشرت الجمعة لقطات تُظهر مستوطنين يعتدون على فلسطينيين حاولوا قطف الزيتون من بساتينهم. وأظهرت لقطات أخرى من الأسابيع الأخيرة مستوطنين يقطفون الزيتون من أراضٍ في المنطقة (ب) أو من أراضٍ لا يملكونها. ونقل موقع يديعوت أحرونوت عن مصدر أمني وصفه لهذه الأفعال بأنها سرقة إجرامية.
وأُصيب الجمعة 19 شخصا على الأقل في 34 اعتداء نفذها الجيش الإسرائيلي ومستوطنون في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، واستهدفت مزارعين وقاطفي زيتون، كما أُحرقت 5 مركبات. وتعرضت مصورة صحفية أمريكية تعمل لصالح صحيفة «واشنطن بوست» لاعتداء من مستوطنين أثناء تغطيتها العنف في المزارع الفلسطينية.
وجاءت فتوى ليئور، المرتبط بحزب عوتسما يهوديت اليميني المتطرف بزعامة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بعد رسالة نشرها في وقت سابق من الأسبوع حاخامات المجلس الديني لمستوطنات غوش عتصيون، جنوب غرب القدس المحتلة. واعتبرت الرسالة قطف ثمار الفلسطينيين «سرقة محرمة وتجديفا وعيبا أخلاقيا ومخاطرة سياسية وضررا أخلاقيا وتربويا».
وردت منظمة تساهر الحاخامية بأن الدولة وحدها مخولة بمصادرة ممتلكات أصحابها، وأن الزيتون يظل ملكا لصاحبه ما دامت الدولة تعترف بملكيته له. واستند ردها إلى فتاوى سابقة تحظر أخذ الزيتون بحجة يأس أصحابه منه بسبب منع الجيش الإسرائيلي لهم من دخول الحقول.
ووصف عضو الكنيست جلعاد كاريف، من حزب الديمقراطيين، طرح ليئور بأنه «حكم محرف»، واتهمه وأتباعه بدفع إسرائيل نحو ما سماه «طوفانا من الرذيلة الأخلاقية». وقال إنه سيدعو الشرطة إلى التحقيق في التحريض على ارتكاب جريمة وعلى العنصرية، وربط موقفه بالانتخابات الإسرائيلية المقررة بعد أسابيع، معتبرا أنها يجب أن تكون اختيارا بين اليهودية الديمقراطية والعنف والعنصرية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!