الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

هيومن رايتس ووتش تتهم جيش مالي وجماعات مسلحة بانتهاك قوانين الحرب

نحو 4 دقائق قراءة كتب: أمل الشامي نُشر:
هيومن رايتس ووتش تتهم جيش مالي وجماعات مسلحة بانتهاك قوانين الحرب

اتهمت هيومن رايتس ووتش جيش مالي وحليفه فيلق أفريقيا بقتل وجرح مدنيين، وجماعات مسلحة بتعذيب جنود أسرى وإعدامهم، ودعت إلى تحقيقات مستقلة.

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير نشرته الاثنين إن جيش مالي وحليفه «فيلق أفريقيا» التابع لروسيا قتلا وجرحا عشرات المدنيين في هجمات وأثناء احتجازهم، وإن مقاتلين من جماعات إسلامية وانفصالية عذبوا جنودا ماليين أسرى وأعدموهم. ووصفت المنظمة هذه الأفعال بأنها انتهاكات للقانون الإنساني الدولي.

وقالت المنظمة إن القوات المالية وحلفاءها ردوا، منذ يوليو/تموز الماضي، على تصاعد هجمات المسلحين بعمليات لمكافحة التمرد تخللتها انتهاكات. وذكرت إيلاريا أليغروتسي، الباحثة الأولى في شؤون دول الساحل لديها، أن الجيش المالي والجماعات المسلحة وقوات التمرد يرتكبون انتهاكات جسيمة لقوانين الحرب، بينما تقف المنظمات الدولية والحكومات موقف المتفرج إلى حد كبير.

استند التقرير إلى مقابلات عن بعد مع 30 شخصا بين 30 يوليو/تموز و20 سبتمبر/أيلول الماضيين، بينهم 16 شاهدا وجندي مالي، إضافة إلى تحليل صور ومقاطع فيديو. وقالت المنظمة إنها راسلت وزير الدفاع المالي في 5 أغسطس/آب الماضي ولم تتلق ردا.

ووثقت المنظمة هجومين بمسيّرات عسكرية. ففي 19 أغسطس/آب الماضي، أصابت مسيّرة سوق مواش في قرية تومبونكوري بمنطقة باندياغارا، مما أسفر عن مقتل 6 رجال وإصابة 20 شخصا على الأقل. وقال 5 شهود إن «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» تسيطر على محيط القرية، لكن أحدا من مقاتليها لم يكن في السوق وقت الضربة. وفي اليوم التالي، أعلن رئيس أركان الجيش المالي أن قواته وشركاءها ضربوا «مخبأ إرهابيا» في المنطقة وقتلوا نحو 20 شخصا، بحسب قوله. وقالت هيومن رايتس ووتش إن الجيش وفيلق أفريقيا هما القوتان الوحيدتان المعروفتان في مالي اللتان تملكان مسيّرات كبيرة كالتي وصفها الشهود.

وفي الهجوم الثاني الذي وثقته المنظمة، دمرت مسيّرة انتحارية، في 29 يوليو/تموز الماضي، جزءا من مركز صحي في قرية تالاهانداك بمنطقة كيدال قرب الحدود الجزائرية. وقال عامل صحي إن الجماعات المسلحة لم تستخدم المركز قط.

وبحسب بيانات مشروع «أكليد» لرصد النزاعات المسلحة، التي أوردها التقرير، نفذ الجيش المالي وفيلق أفريقيا نحو 49 غارة جوية بين أبريل/نيسان وأغسطس/آب 2026، قتلت 89 مدنيا، مقابل 22 غارة قتلت 44 مدنيا في الفترة نفسها من عام 2025. وأضافت البيانات أن الجيش قتل 268 مدنيا خلال الفترة ذاتها من عام 2026، مقابل 134 مدنيا قتلتهم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.

ووثق التقرير مقتل 5 فتيات تتراوح أعمارهن بين 10 و13 عاما برصاص جنود ماليين في 12 يوليو/تموز الماضي، أثناء حصادهن الأرز قرب بلدة نيونو بمنطقة سيغو. واعتذر الجنود للعائلات قائلين إنهم ظنوا الفتيات مهاجمين. ووفق المنظمة، لم تفتح السلطات المالية تحقيقا ولم تُعرض تعويضات على الأسر حتى منتصف سبتمبر/أيلول الماضي.

وفي 27 و28 يوليو/تموز الماضي، قتل عناصر من مليشيا «دوزو» المتحالفة مع الجيش 3 رجال من الفولاني في مدينة جيني بمنطقة موبتي، أحدهم بعد خطفه من منزله. وقال سكان إن مقاتلي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين لم يكونوا في المدينة يومي الحادثتين، وإن الضحايا استُهدفوا لكونهم من الفولاني.

وتناول التقرير هجوما وقع في 18 يوليو/تموز الماضي، حين هاجم مقاتلو جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بالقاعدة وجبهة تحرير أزواد الانفصالية رتلا للجيش وفيلق أفريقيا قرب تابريشات بمنطقة غاو. وبحسب المنظمة، عذب المهاجمون 19 جنديا على الأقل بعد استسلامهم وأعدموهم. وقال جندي نجا من الهجوم إن أكثر من 50 عسكريا فُقدوا.

وأقرت اللجنة الشرعية لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، في رد على المنظمة بتاريخ 30 سبتمبر/أيلول، بوقوع عمليات قتل للأسرى في تابريشات. وقالت إنها لم تصدر أمرا بذلك، لا لأنها تعدّه مخالفا للدين، بل لأنها ترى أن تركه يحقق مصلحة. وأضافت أن المنفذين، من وجهة نظرها، لم يرتكبوا مخالفة للشريعة تستوجب محاسبتهم أو معاقبتهم.

أما الناطق باسم جبهة تحرير أزواد محمد المولود رمضان، فأقر بوقوع اشتباكات ورفض قطعيا اتهام الجبهة بإعدام الجنود، مؤكدا إجراء مراجعات داخلية. وقال إن عددا من العسكريين الذين كانوا تحت سيطرة قوات الجبهة أو بالقرب منها قُتلوا في غارات بمسيّرات نفذها الجيش المالي وحلفاؤه في فيلق أفريقيا بعد الاشتباكات.

وأفادت وسائل إعلام بأن نيابة مكافحة الإرهاب فتحت تحقيقا في الإعدامات في 1 أغسطس/آب الماضي. لكن الجيش لم يتواصل مع عائلات القتلى والمفقودين حتى منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، بحسب المنظمة. وجاءت الوقائع التي تناولها التقرير بعد هجمات منسقة شنتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد في 25 أبريل/نيسان الماضي بهدف إسقاط المجلس العسكري بقيادة الجنرال آسيمي غويتا.

وأكدت هيومن رايتس ووتش أن جميع أطراف النزاع ملزمة بالقانون الإنساني الدولي، الذي يحظر الهجمات المتعمدة أو العشوائية على المدنيين والمنشآت الطبية. وأضافت أن المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الثاني يوجبان معاملة المحتجزين معاملة إنسانية، وأن مرتكبي الانتهاكات الجسيمة قد يُلاحقون بتهم جرائم حرب. ودعت مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى عقد جلسة لحماية المدنيين والمساءلة، وإدانة انتهاكات جميع الأطراف، والضغط على السلطات المالية لإجراء تحقيقات مستقلة بدعم من خبراء حقوق الإنسان في الاتحاد الأفريقي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني