أصدرت سفارات أمريكية في السعودية ودول أخرى بالشرق الأوسط، الأحد، تحذيرات أمنية جديدة لرعايا الولايات المتحدة، في ظل تصاعد هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على السعودية. وجاءت التحذيرات بعد هجوم على مطار الرياض الدولي في 10 أكتوبر أسفر عن مقتل مواطن أمريكي، ونبّهت إلى احتمال اتساع نطاق القتال وتعطل السفر.
صدرت التنبيهات عن السفارات الأمريكية في السعودية والبحرين وقطر والإمارات ودول أخرى. وحذرت من أن الأعمال القتالية قد تمتد بسرعة ودون إنذار إلى مناطق لم تتأثر بها بعد، ودعت الأمريكيين إلى توخي الحذر والاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية أو إغلاق مجالات جوية أو حدوث اضطرابات أخرى في السفر.
وقال إدغار فاسكيز، نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الصحافة، إن الوزارة تحذر مواطنيها من تهديد الحوثيين وتحثهم على اتباع الإرشادات الرسمية. وأضاف أن التنبيهات جزء من مسعى لإطلاع الأمريكيين على المخاطر المحتملة، وأن سلامتهم وأمنهم يمثلان أولوية للوزارة.
وتُبقي وزارة الخارجية الأمريكية قيودًا على العمليات الدبلوماسية في أجزاء من المنطقة منذ دخول الولايات المتحدة وإسرائيل في حرب مع إيران في فبراير. وقال مسؤولون بالوزارة إن القيود مؤقتة وتهدف إلى تمكين السفارات من تعديل أعداد موظفيها وفقًا للأوضاع الأمنية. وبموجب سياسة أمريكية قائمة تقضي بعدم التمييز بين الدبلوماسيين والمواطنين في التحذير من الخطر نفسه، تُلزم السفارات بمشاركة معلومات التهديدات الأمنية مع المواطنين الأمريكيين عندما تنطبق عليهم المخاطر التي تواجه موظفيها.
تأتي التحذيرات بعد زيادة في هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة على السعودية، شملت ضربات متكررة لمطار الملك خالد الدولي في الرياض ومنشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية. وقالت السلطات السعودية إن هجوم المطار في 10 أكتوبر أسفر عن مقتل 13 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 300. وأعلن التحالف بقيادة السعودية، الثلاثاء، اعتراض صاروخ باليستي للحوثيين كان يستهدف الرياض، وطائرة مسيّرة قرب العاصمة.
وقدمت إدارة الرئيس دونالد ترامب معلومات استخباراتية ودعمًا في تحديد الأهداف للسعودية، لكنه لم يوافق حتى الآن على طلبات متكررة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتدخل عسكري أمريكي مباشر. ولم يستبعد ترامب المشاركة في ضربات جوية، من دون أن يعلن قرارًا. وقال بعد هجوم المطار في 10 أكتوبر: «ربما. سندرس الأمر».
وفي اليمن، واصل الحوثيون تحقيق مكاسب ميدانية. وأسفر هجوم لهم في تعز، الثلاثاء، عن مقتل فتاتين مراهقتين، بعدما أدت ضربة على معسكر عسكري تابع للحكومة اليمنية في اليوم السابق إلى مقتل 73 مجندًا وإصابة أكثر من 200.
وحذّر مروان علي نعمان، المستشار السياسي لوزير خارجية الحكومة اليمنية، في مقابلة الثلاثاء، من أن الحوثيين سيواصلون توسيع هجماتهم ما لم تجَر مواجهتهم. وقال إن الحملة العسكرية اليمنية تهدف إلى حماية سكان اليمن والمنطقة، وإن الحكومة تسعى إلى مزيد من المساعدة الأمريكية والدولية، تشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية وتعزيز الدفاعات الجوية ودعم خفر السواحل، لكنها لا تطلب نشر قوات برية أمريكية.
وتأتي هذه الطلبات فيما تواجه إدارة ترامب طلبات متنافسة على أسلحة الدفاع الجوي. وأقر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال حديثه إلى صحفيين في الهند الثلاثاء، بأن دولًا بينها السعودية وإسرائيل تطلب مزيدًا من الصواريخ الاعتراضية الأمريكية، في وقت تضغط فيه أوكرانيا للحصول على إمدادات إضافية. وقال إن الصواريخ الاعتراضية تُعد على الأرجح من أكثر المنتجات طلبًا في قطاع الدفاع حاليًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!