قدّم مركز «إيلاف»، الذي أسسته النازحة اليمنية نسرين المخلافي في مدينة مأرب عام 2019، خدمات تأهيل وعلاج ومساعدات لنحو 1200 طفل من ذوي الإعاقة منذ تأسيسه. وقالت المخلافي إن المركز يقدم خدماته مجانًا، وإن نحو 60 طفلًا يتلقون فيه جلسات العلاج الطبيعي حاليًا، بينما ينتظر نحو 90 آخرين فرصة للالتحاق بسبب محدودية قدرته الاستيعابية وإمكاناته.
بدأت المبادرة قبل 8 سنوات، حين ساعدت المخلافي طفلًا من أبناء جيرانها في تمارين العلاج الطبيعي داخل غرفتها المستأجرة، التي لا يتجاوز طولها 4 أمتار. ثم انضم إليه طفل آخر، وتزايدت طلبات الأسر التي لم تكن قادرة على تحمل تكاليف العلاج والتأهيل.
كانت المخلافي قد نزحت مع أطفالها من صنعاء إلى مأرب بعدما سقط مقذوف حربي على منزلهم. وتوفي ابنها ذو الإعاقة إثر إصابته بفشل كلوي، بعد أن أمضت 20 عامًا في رعايته واكتسبت خبرة في التعامل مع احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة. وقالت إنها عاشت صدمة نفسية بعد وفاته، وإن من حولها اعتقدوا أنها ستتوقف عن العمل مع هؤلاء الأطفال.
أقامت المخلافي مع أسرتها 3 أشهر في مدرسة تؤوي نازحين في مأرب، قبل أن تستأجر غرفة صغيرة وسط صعوبات مالية وعدم استقرار. وهناك تعرفت إلى أسر نازحة لديها أطفال من ذوي الإعاقة، تقيم في مدارس ومخيمات ومناطق تفتقر إلى خدمات التأهيل والعلاج الطبيعي، فقررت استئناف مساعدتهم رغم ظروفها.
ومع تزايد أعداد الأطفال، انتقلت إلى مساحة في فناء المنزل، ثم استأجرت شقة خصصت جزءًا منها لسكن أسرتها والآخر لجلسات العلاج. وبعد تأسيس مركز «إيلاف» عام 2019، أنشأت مؤسسة خيرية للمساعدة في تأمين احتياجات الأطفال المستفيدين.
وقالت المخلافي إن ارتفاع الإيجارات وصعوبة العثور على مقر يستوفي المتطلبات الصحية شكّلا تحديين لتأسيس المركز، في ظل محدودية الموارد وتزايد الطلب. وتوسعت خدماته لتشمل العلاج الطبيعي والنطق والتخاطب والتأهيل، إلى جانب توفير بعض المستلزمات المساعدة للأطفال. وأعربت عن أملها في انضمام مزيد من الكوادر والأطباء إلى المركز، وزيادة ساعات عمله اليومية ليستقبل عددًا أكبر من الأطفال.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!