دعا أكثر من 20 خبيرًا في الأمم المتحدة، في بيان صدر الثلاثاء، إلى تحقيق مستقل في تعامل السلطات الهندية مع احتجاجات تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات جيانيش كومار، على خلفية تعديل قوائم الناخبين. وقال الخبراء إن تقارير أفادت باستخدام القوة ضد محتجين سلميين، وطالبوا بوقف ما وصفوه بالانتهاكات ورفع القيود على التجمعات.
وقال الخبراء إن تقارير أفادت بتعرض طلاب عزل لهجمات بالعصي ومنع آلاف الأشخاص من الانضمام إلى الاحتجاجات. ودعوا السلطات إلى الوقف الفوري للاستخدام المفرط للقوة، وإلغاء الحظر الشامل على التجمعات، والامتناع عن إساءة استخدام المراقبة الرقمية، بما فيها القياسات الحيوية، وعن تعطيل الإنترنت.
وتقول الجماعات المحتجة إن تعديل قوائم الناخبين يصب في صالح حزب بهاراتيا جاناتا، الذي يتزعمه رئيس الوزراء ناريندرا مودي. وتقول إن شطب 130 مليون اسم حرم ناخبين مؤهلين من التصويت، وأثر بصورة غير متناسبة على الفقراء والمشردين والأقليات العرقية والدينية، ومنهم مسلمون يُستبعد أن يصوتوا للحزب. وينفي الحزب ومفوضية الانتخابات هذه الاتهامات. وتقول المفوضية إنها حذفت الأسماء المكررة وأسماء المتوفين ومن انتقلوا من أماكنهم وغير المؤهلين لأسباب أخرى، وإن من استُبعد اسمه خطأً يستطيع تقديم طعن.
ورفضت الهند مرارًا انتقادات مماثلة، ووصفتها بأنها تدخل في شؤونها الداخلية. وشمل ذلك ردها على قلق أعرب عنه مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في وقت سابق من أكتوبر بشأن اعتقالات جماعية مرتبطة بالاحتجاجات.
وجاءت دعوة الخبراء بعد أن مدّد قاض في نيودلهي، الاثنين، توقيف أشوتوش رنكا، البالغ 30 عامًا، وسوراف داس، البالغ 27 عامًا، وهما من قادة حركة «حزب الصراصير» (كوكروتش جنتا)، يومين إضافيين. وكانا قد أُوقفا في 14 أكتوبر. وأظهرت لقطات تلفزيونية نقلهما في سيارة شرطة زرقاء من مركز الشرطة الذي عُقدت فيه جلسة الاستماع. ووصفت مسؤولة الشؤون القانونية في الحركة، راتنا سينغ، القرار للصحفيين بأنه «استهزاء تام بنظام العدالة».
وقالت الشرطة عند توقيفهما إن السبب هو «محاولاتهما المتكررة المفترضة لتعكير السلم العام وانتهاك القانون». وكان الاثنان قد تجاوزا حواجز أمنية لرفع العلم الوطني في جانتار مانتار، وهو موقع احتجاجي تاريخي في قلب العاصمة حظرت الشرطة الوصول إليه. وأضافت الشرطة أنها أخذت في الاعتبار محاولات مفترضة من جانبهما لتحريض آخرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي على أنشطة مماثلة وصفتها بأنها غير قانونية. والموقع مغلق منذ أكثر من أسبوع بحواجز معدنية صفراء وتحيط به حراسة أمنية، فيما أعلنت شرطة نيودلهي الأسبوع الماضي إزالته من قائمة الأماكن المخصصة للاحتجاجات.
ويُعيّن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هؤلاء الخبراء لرصد أزمات محددة في حقوق الإنسان وتوثيقها، لكنهم يعملون بصورة مستقلة عن المنظمة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!