رافقت أعمال نهب شهدتها مدن في فرنسا عقب مظاهرات ضد ارتفاع تكاليف المعيشة في 17 أكتوبر مزاعم على مواقع التواصل بأن المشاركين تركوا منتجات لحم الخنزير وبعض المشروبات الكحولية. لكن تقارير ميدانية وثّقت سرقة الكحول، ولم يُنشر دليل يثبت تعمّد ترك لحم الخنزير لأسباب دينية أو يحدد هوية المشاركين ودوافعهم.
شهدت باريس وليل وليون ومدن أخرى نهب متاجر للأغذية والملابس والهواتف والعطور. ووثّق صحفيون من وكالة فرانس برس اقتحام محال وتحطيم واجهاتها وإخراج بضائع منها، فيما أعلنت الحكومة الفرنسية إجراءات لمساندة التجار المتضررين.
استندت المزاعم المتداولة إلى منشورات قالت إن أصحاب متاجر لاحظوا بقاء لحم الخنزير والكحول بعد نهب محالهم. وربطت تعليقات، بعضها ساخر، بين طبيعة المسروقات وخلفيات الناهبين الدينية، في تلميح إلى مشاركة مهاجرين من شمال وغرب أفريقيا. ولم تستند هذه المزاعم إلى تحقيق صحفي أو حكومي موثق يحدد هوية المشاركين أو دوافعهم. وأدرج موقع Maldita.es الإسباني أحد المنشورات ضمن مساحة تستقبل ادعاءات الجمهور، موضحًا أن فريقه لم يحقق فيه بعد، ولا يمثل ظهوره على الموقع تأكيدًا لصحته.
في المقابل، تحدث تقرير لصحيفة «لوموند» من محيط ساحة الجمهورية في باريس عن أشخاص يبحثون عن سجائر وكحول داخل متجر متضرر. ونقلت «يورونيوز» مشاهد لناهِبين يغادرون متجرًا بأكياس تضم حلويات وعصائر ومشروبات كحولية. ولا تحدد هذه الوقائع ما جرى في كل متجر، لكنها تناقض تعميم استثناء الكحول من النهب. كما أن بقاء منتجات لحم الخنزير على رفوف بعينها لا يثبت هوية مقتحمي المكان أو أسباب تركها.
وصف وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز المشاركين في عمليات النهب بأنهم «مجرمون انتهازيون»، وقال إن لدى السلطات تسجيلات كثيرة ستستخدمها للتعرف على المتورطين وإجراء اعتقالات إضافية. وأظهرت تقارير فرانس برس أن المسروقات شملت أيضًا مجوهرات، إلى جانب الأغذية والهواتف والملابس والعطور، بينما لم تقدم المصادر التي تناولت مزاعم استثناء لحم الخنزير والكحول نتائج تحقيق تربطها بمهاجرين من منطقة محددة أو بدوافع دينية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!