أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، خلال زيارة إلى قطر، أن فرنسا أمّنت من الدوحة كميات من الغاز الطبيعي المسال تعادل 2 تيراواط/ساعة شهريًا خلال فصل الشتاء، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال ماكرون للصحفيين في العاصمة القطرية إن الاتفاق مهم لفرنسا و«سيمكننا من المضي قدمًا». وبدأ الرئيس الفرنسي زيارة دولة إلى قطر الثلاثاء بدعوة من أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على أن تختتم الأربعاء. وجاءت تصريحاته على هامش جلسة عامة لشبكة صناديق الثروة السيادية «الكوكب الواحد» في الدوحة، شارك فيها ماكرون وأمير قطر.
وتأتي الزيارة في ظل تحديات أمنية واقتصادية أعقبت اتساع المواجهة العسكرية مع إيران، وما ترتب عليها من تداعيات على الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة. وقال أستاذ العلاقات الدولية المساعد بجامعة قطر عبد الله بندر العتيبي، في مداخلة للجزيرة، إن هذه الظروف تدفع الدوحة وباريس إلى إعطاء الأولوية لأمن الممرات البحرية وإمدادات الطاقة والتعاون الدفاعي.
وأضاف العتيبي أن أهمية الزيارة تتجاوز التعاون الثنائي، مشيرًا إلى دور قطر في الوساطة في عدد من الأزمات وإلى تقاطع مصالح البلدين بشأن ملفات إقليمية، منها دعم الحكومة اللبنانية ومؤسساتها الأمنية وجيشها. ورأى أن التنسيق بين قطر وفرنسا قد يدعم الجهود الدبلوماسية والاستقرار، وأن حماية حرية الملاحة واحترام القانون الدولي أولويتان مشتركتان.
وفي الملف اللبناني، قال ماكرون إن فرنسا تبحث تقديم دعم للجيش اللبناني، وأكد استعدادها لتمكينه من استعادة سيادته ونزع سلاح حزب الله. وأعرب عن أسفه لقرار إنهاء تفويض قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، وقال إنه سيعمل مع إيطاليا وشركاء آخرين للدفع نحو نشر قوات دولية بديلة، بشرط حصولها على تفويض من الأمم المتحدة.
وفي الشأن الفرنسي، أعلن ماكرون أن السلطات ستتخذ الإجراءات اللازمة لمنع الفوضى والعنف خلال مظاهرات مرتقبة السبت المقبل. وقال إن تدابير حظر التجول ومنع التجمعات فُعّلت في عدد من المدن، وإن السلطات ستستخدم صلاحياتها القانونية والتنفيذية للحفاظ على النظام.
وأضاف أنه سيجتمع الخميس مع أجهزة الاستخبارات ووزراء معنيين لإعداد تقرير مفصل ومتابعة التطورات الميدانية المتعلقة بمظاهرات طلابية بدأت في 17 أكتوبر في مدن عدة وشهدت اشتباكات مع الشرطة. وانتقد ماكرون ووزير خارجيته قادة أجانب اتهماهم باستغلال أعمال الشغب في فرنسا لخدمة حملاتهم الانتخابية. ووصف ماكرون أعمال العنف التي شهدتها مدن فرنسية السبت الماضي بأنها «غير مقبولة وصادمة ومؤلمة»، مؤكدًا أنه لا مبرر للعنف في الديمقراطية. وقال إنه لا توجد حتى الآن أدلة على تدخل أجنبي مباشر، مع رصد تلاعب بالمعلومات وصور مفبركة بالذكاء الاصطناعي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!