يواجه الأطفال النازحون في مخيمات مأرب باليمن صعوبات في الوصول إلى التعليم مع استمرار الحرب والنزوح. وتشير إدارة مخيمات النازحين في مأرب، وفق تقرير للجزيرة، إلى أن 118 مخيمًا تفتقر إلى المدارس، فيما تحاول مبادرات محدودة توفير فرص للتعلم.
في مخيم السويداء شمال مأرب، فتحت أفنان الرجوي منزلها للأطفال وحوّلت غرفة صغيرة من البلوك الإسمنتي غير المطلي إلى فصل، علّقت على جداره لافتة كرتونية باسم «روضة عالم الطفولة». يجلس الأطفال على سجادة ويرددون الحروف التي تكتبها بالطباشير على سبورة مرسومة على الجدار. وتقول الرجوي إن غياب المدارس وندرة مستلزمات التعليم، مع كثرة الأطفال وحاجتهم إلى التعلم، دفعتها إلى هذه المبادرة.
وبحسب معلومة نقلها التقرير عن وزارة التربية اليمنية، يوجد نحو 2.5 مليون طفل خارج مقاعد الدراسة في البلاد. وتمتد مخيمات النزوح في صحراء مأرب، حيث تواجه أسر اقتلعتها الحرب نقص الخدمات وصعوبة الظروف المعيشية. ويضطر أطفال إلى قطع مسافات بين الخيام للوصول إلى أماكن التعليم، بينما تفتقر تجمعات سكنية عديدة إلى مدارس قريبة تستوعب الأعداد المتزايدة من التلاميذ.
ويقول الصحفي المهتم بالشؤون الإنسانية فارس السريحي إن التقديرات تشير إلى وجود أكثر من مليوني طفل نازح في سن التعليم، نصفهم خارج المدارس. ويضيف أن كثيرًا من الملتحقين بها يتلقون تعليمًا يتأثر بأوضاع المدارس والمعلمين والأسر في ظروف النزوح. وفي بعض الفصول المؤقتة، يجلس الأطفال على الأرض الترابية والحصى، ويضعون دفاترهم على ركبهم تحت الشمس، مع نقص المقاعد والظل والمساحة المناسبة.
وفي إحدى مدارس المخيمات، يتلقى نحو 1100 طالب وطالبة دروسهم في الفترة الصباحية داخل خيام ممزقة وتالفة. ويقول وكيل المدرسة غالب عياش إن الطلاب يفتقرون إلى فصول مهيأة وكراسٍ كافية، ويضطرون إلى الجلوس على الأرض. وتتداخل صعوبة الوصول إلى التعليم ومحدودية المقاعد مع احتياجات الأسر إلى الغذاء والسكن، ما يحد من قدرة كثير من الأطفال على الانتظام في الدراسة. ومع استمرار النزوح، يبقى حصول من هم خارج المدارس على فرصة قريبة وميسورة للتعلم تحديًا، فيما لا يضمن الالتحاق بفصل مؤقت وحده تعليمًا جيدًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!