حذر نواب في المملكة المتحدة، في تقرير برلماني نُشر الخميس، من أن ثغرات في دفاعاتها بالقطب الشمالي قد تجعلها وحلف شمال الأطلسي عرضة لهجمات روسية. ودعوا السلطات البريطانية إلى معالجة النقص في قواتها البحرية على وجه السرعة، خصوصًا مع تصرف الولايات المتحدة بصورة أكثر انفرادية في المنطقة، وفق التقرير.
وقال تان ديسي، رئيس لجنة الدفاع في مجلس العموم، إن القطب الشمالي «بيئة صعبة وعدائية» تسعى روسيا إلى الهيمنة عليها لتحقيق ميزة عسكرية. وذكرت اللجنة أن توافر غواصات البحرية الملكية وسفنها الحربية عند مستوى «منخفض بصورة صادمة»، ما يترك بنى تحتية حيوية، منها الكابلات تحت الماء وإمدادات الطاقة، عرضة لهجمات روسية محتملة.
وأضاف التقرير أن روسيا تستطيع استخدام الجليد لإخفاء غواصاتها وحمايتها، بينما تهدد خطوط الملاحة التابعة لحلف شمال الأطلسي والبنية التحتية الحيوية للمملكة المتحدة وردعها النووي.
ودعا التقرير كندا والدول الأوروبية الأعضاء في الحلف إلى تحمل مسؤولية أكبر عن الدفاع عن مصالحها في مناطق أقصى الشمال. وأشار إلى أن المملكة المتحدة، شأنها شأن الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف، تفتقر إلى قدرات عسكرية أساسية اعتمدت إلى حد كبير على الولايات المتحدة لتوفيرها، منها الدفاع ضد الصواريخ الباليستية والقدرة على توجيه ضربات بعيدة المدى ووسائل الاستخبارات والمراقبة. وقال إن توفير هذه القدرات يتطلب استثمارات كبيرة ووقتًا طويلًا.
وشدد التقرير على أنه إذا أرادت المملكة المتحدة قيادة تحالف فعال، فعليها معالجة نقص توافر قواتها البحرية الحالية، والاتفاق على خطة منسقة مع حلفائها الأوروبيين في المنطقة لردع أي عدوان في أقصى الشمال اعتبارًا من عام 2030 والتصدي له عند الضرورة.
وكان رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر قد حذر في يونيو من احتمال أن تهاجم روسيا دولًا أعضاء في حلف شمال الأطلسي بحلول نهاية العقد. وقال ستيوارت أندرسون، وزير الظل لشؤون الاستعداد للحرب في حزب المحافظين، إنه إذا صحت توقعات ستارمر، فإن الوقت لا يقل أهمية عن المال، داعيًا إلى الإنفاق الآن بدلًا من تأجيله.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!