حذرت منظمة العفو الدولية، في بيان أصدرته الخميس، من أزمة إنسانية وشيكة تهدد مئات الآلاف في مدينة تعز اليمنية، بعد إغلاق الطريق الرئيسي الذي يربطها بعدن واقتراب المعارك من مناطق مكتظة بالسكان. وقالت إن إمدادات القمح والدقيق قد تنفد خلال أقل من 3 أسابيع، فيما نقلت عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل 32 مدنيًا وإصابة 115 آخرين في محافظة تعز بين 1 أغسطس/آب و19 أكتوبر/تشرين الأول.
وقالت المنظمة إن الحوثيين شددوا حصارهم على المدينة بإغلاق الطريق، بالتزامن مع اشتداد القتال بينهم وبين القوات الحكومية. وحذرت من أن إغلاق الطرق وعرقلة المساعدات يهددان قدرة السكان على الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية، وطالبت الحوثيين بفتح الطرق فورًا والسماح بمرور المساعدات الإنسانية.
وبحسب الحصيلة التي نقلتها المنظمة عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كان بين القتلى 14 طفلًا و9 نساء، وبين المصابين 36 طفلًا و34 امرأة. وأشارت إلى نقص خطير في الوقود والأكسجين بمرافق طبية حيوية، وإلى تراجع مخزونات القمح والدقيق. ووفق المعطيات التي أوردتها، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنحو 50%، وأصبح غاز الطهي شبه معدوم.
وقالت المديرة الإقليمية للعفو الدولية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هبة مرايف، إن سكان تعز، ثالث كبرى مدن اليمن، تحملوا سنوات من المعاناة بسبب النزاع، وإن المدينة تستضيف أكبر عدد من النازحين داخليًا في البلاد. وأضافت أن قوات الحوثيين طوقت تعز في مراحل مختلفة منذ عام 2015، وأغلقت طرقًا رئيسية تصلها بمدن وبلدات أخرى، ما اضطر المدنيين إلى سلوك طرق جبلية خطرة.
وأكدت مرايف أن سكان المدينة يواجهون مجددًا نقصًا حادًا في الغذاء والمياه والأدوية. وقالت إن القانون الدولي يلزم الحوثيين بعدم عرقلة وصول المساعدات والسلع الضرورية إلى المدنيين المحتاجين، وبضمان خروج من يرغب في مغادرة المدينة بحرية وأمان.
ودعت العفو الدولية جميع أطراف النزاع إلى اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين والمنشآت المدنية من آثار العمليات العسكرية. كما طالبت بالإفراج عن المحتجزين تعسفيًا، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، وتوفير تمويل عاجل وكاف لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن، في ظل الانهيار الاقتصادي وتراجع التمويل المخصص لها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!