أعلنت القوات الحكومية في اليمن، الخميس 22 أكتوبر 2026، شن غارات على مواقع لجماعة أنصار الله الحوثيين غربي تعز وفي مناطق بمديريتي المسراخ والشمايتين، مع استمرار المواجهات على جبهات المدينة وتبادل القصف في مأرب والجوف. وتأتي هذه التطورات ضمن عملية «فجر اليمن» التي أطلقتها القوات الحكومية لاستعادة مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين.
وتتواصل المعارك عند مداخل مدينة تعز وعلى جبهاتها الغربية والجنوبية، وسط حشود للحوثيين وقصف مدفعي طال مناطق في جبل صبر المطل على المدينة. وتخضع تعز لحصار تفرضه الجماعة وتصفه المادة المصدرية بأنه خانق.
وقالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، وفقًا لما نقلته وكالة سبأ الحكومية، إنها وثقت خلال 24 ساعة في محافظة تعز 95 جريمة وانتهاكًا نسبتْها إلى الحوثيين، إلى جانب إطلاق نحو 218 مقذوفًا على مناطق سكنية. وبحسب الشبكة، أسفرت الانتهاكات عن مقتل 23 شخصًا، بينهم امرأتان و3 أطفال أحدهم رضيع، وإصابة 29 آخرين، بينهم 7 نساء و4 أطفال. ووثقت أيضًا اختطاف 11 شخصًا، ومداهمة 9 منازل، وتضرر 12 منزلًا دُمّر 6 منها كليًا، فضلًا عن تضرر 9 مركبات.
وأضافت الشبكة أنها وثقت استهداف سيارة إسعاف بطائرة مسيّرة أثناء إجلاء مصابين، ما أدى إلى إصابة الطبيب المرافق وتدمير السيارة. وطالبت بوقف قصف الأحياء السكنية، وحماية المدنيين والمنشآت الطبية، ورفع الحصار والقيود المفروضة على حركة السكان، وضمان وصول الإمدادات الأساسية.
وفي منطقة باب المندب، أفادت معلومات ميدانية حصلت عليها الجزيرة نت بوصول تعزيزات حوثية إلى عناصر محاصرة، بالتزامن مع استعداد القوات الحكومية المشتركة لمحاولة جديدة لاستعادة السيطرة على المنطقة. وبحسب تلك المعلومات، لم يطرأ تغيير جوهري على الجبهة يومي 20 و21 أكتوبر، مع استمرار حشد القوات والمناوشات المتقطعة والقصف المدفعي وهجمات الطائرات المسيّرة.
ويسود هدوء نسبي جبهات كهبوب ومحيطها، رغم استمرار المناوشات والضربات الجوية المحدودة ووصول تعزيزات عسكرية. وتشهد جبهات المضاربة في محافظة لحج جنوبي اليمن، وكذلك مأرب والجوف شمال شرقي البلاد، تبادلًا للقصف المدفعي والصاروخي واستخدامًا للطائرات المسيّرة. ونشرت جماعة الحوثي لقطات قالت إنها تُظهر استهداف آليات عسكرية شرق مديرية رغوان في مأرب.
وفي بيان سابق للمتحدث باسم القوات الحكومية، العقيد الركن ماجد النزيلي، قالت القوات إنها نفذت خلال 24 ساعة 835 عملية استهداف وصفتها بالدقيقة والمباشرة، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية وراجمات الصواريخ ووحدات القناصة. وأضافت أن العمليات استهدفت تحركات الحوثيين وتجمعاتهم وتعزيزاتهم وآلياتهم ومصادر نيرانهم وتحصيناتهم وطرق إمدادهم. وقالت إنها تصدت لتعزيزات حوثية في تعز ونفذت ضربات على الجبهات الشمالية والشرقية وغربي مأرب. وبحسب البيان، قُتل أو أُصيب نحو 285 من عناصر الحوثيين وقياداتهم، ودُمّرت أو أُعطبت نحو 190 آلية وعربة ووسيلة عسكرية، بينها طائرات مسيّرة.
وأفادت تقارير في اليوم السابق باستهداف مطاري عدن والريان، في المكلا بمحافظة حضرموت، بصواريخ وطائرات مسيّرة. وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، استهداف ما وصفها بغرفة العمليات في معسكر بدر بمدينة عدن بصاروخ باليستي. كما أعلن استهداف وزارة الدفاع في الرياض ومطاري الملك فهد وأبها ومنشأة تابعة لشركة أرامكو في ينبع. من جهته، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيّرة في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.
وكانت القوات الحكومية اليمنية قد أطلقت عملية «فجر اليمن» في 5 أكتوبر، بدعم من التحالف بقيادة السعودية، بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء. وجاءت العملية عقب تصعيد للجماعة في يوليو 2026، وُصف بأنه الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة أبريل 2022.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!