أعلنت تركيا وكندا، الخميس، رفع علاقاتهما إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية، خلال مؤتمر صحفي عقده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني في أنقرة. ووقّع الجانبان 3 اتفاقيات ومذكرات تفاهم تشمل الدفاع والنقل الجوي والطاقة.
وقال أردوغان، وفق ما نقلته وكالة الأناضول، إن البلدين أنهيا قطيعة استمرت سنوات طويلة وبدآ مرحلة جديدة من العلاقات، مؤكدا أن الشراكة لن تبقى خطوة رمزية. وحدد هدفا لرفع حجم التجارة من مستواه الحالي البالغ 3 مليارات دولار إلى 5 مليارات في مرحلة أولى، ثم إلى 10 مليارات لاحقا.
وأوضح أردوغان أن مباحثات التجارة الحرة ستبدأ قبل نهاية العام، وأن لجنة تجارية واقتصادية مشتركة ستجتمع في عام 2027 بمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص. وقال كارني إن الجولة الأولى من تلك المباحثات ستُعقد في أنقرة الشهر المقبل، وإن كندا تسعى إلى شراكات عميقة مع شركاء موثوقين، واصفا تركيا بأنها شريك استثنائي. وأشار إلى موقع تركيا الإستراتيجي واقتصادها الذي يضم أكثر من 85 مليون نسمة، وشبكة علاقاتها التي تشمل 24 اتفاقية تجارة حرة.
وفي قطاع الدفاع، وقّع الطرفان مذكرة تفاهم لتعزيز الإنتاج المشترك والتصدير بين الشركات التركية والكندية. وتحدث أردوغان عن أهمية بنك للدفاع والأمن والقدرة على الصمود يجري تأسيسه بقيادة كندية لتمويل مشروعات الحلفاء، مشيرا إلى أن تركيا وكندا عضوان في حلف شمال الأطلسي وتسعيان إلى تعزيز أمن مواطنيهما.
وتشمل مجالات التعاون الطاقة النووية والغاز الطبيعي المسال والمعادن النادرة والحيوية. وقال أردوغان إن بيانا مشتركا بين وزارتي الطاقة يحدد آفاق التعاون، فيما تسعى كندا إلى تلبية احتياجات الاقتصاد التركي المتنامي في مجال الطاقة.
وقال كارني إن اتفاقية النقل الجوي المعدلة سترفع عدد الرحلات المباشرة بين البلدين من 12 إلى 21 رحلة أسبوعيا، لتسهيل تنقل العائلات ورجال الأعمال. من جانبه، قال أردوغان إن حركة الطيران بين البلدين ستتضاعف في المرحلة المقبلة.
وفي شأن الملفات الإقليمية والدولية، وصف أردوغان العقوبات الكندية على ممارسات الاستيطان بأنها صائبة ورادعة، ودعا إلى مواصلة هذا الموقف، مؤكدا أهمية الوسائل الدبلوماسية لحل النزاعات. وأكد الطرفان العمل على تنفيذ الاتفاقيات من خلال تبادل زيارات وفود رجال الأعمال وتنظيم منتديات اقتصادية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!