قال السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي إن الطبيب عبدول السيد، مرشح الحزب الديمقراطي لمقعد ولاية ميشيغان في مجلس الشيوخ الأمريكي، يملك فرصة حقيقية للفوز. واتهم الرئيس دونالد ترمب بالتمييز ضده على أساس العرق والدين. وفي مقابلة أجرتها معه الجزيرة نت في ديترويت ونُشرت في 22 أكتوبر 2026، قال ميرفي إن السيد سيمثل جميع سكان الولاية مهما كانت خلفياتهم.
وأضاف ميرفي أن الوصول إلى المناصب ينبغي أن يقوم على الجدارة والكفاءة، لا على الخلفية أو العرق أو الدين. واستشهد بالشكوك التي واجهت الرئيس الأسبق جون إف كينيدي بسبب معتقده الديني خلال حملته الانتخابية، وقال إن كينيدي تعهد بتمثيل الجميع ووفى بذلك. ورأى أن فوز السيد، إذا تحقق، سيستند إلى جدارته وتعهداته المتكررة بتمثيل كل فرد في ميشيغان.
يواجه السيد، وهو طبيب أمريكي من أصل مصري، النائب الجمهوري السابق مايك روجرز في سباق على مقعد الولاية بمجلس الشيوخ. وقد يصبح، إذا فاز، أول سيناتور مسلم في تاريخ الولايات المتحدة.
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، تخطط جماعة الضغط المؤيدة لإسرائيل «أيباك» لضخ ما يصل إلى 9 ملايين دولار لدعم لجنة مخصصة لحملة روجرز، في خطوة ربطتها الصحيفة بمواقف السيد الناقدة لسياسات إسرائيل وحربها على غزة. وجاء الدعم بعد أن أبدى روجرز، خلال مناظرة مطلع أكتوبر، استعداده لقبول جميع أشكال المساعدة. وأعلنت اللجنة شراء مساحات إعلانية وإعلامية في ميشيغان بقيمة 4.6 ملايين دولار. وذكرت الصحيفة أن إعلانات ممولة هاجمت السيد بسبب دينه وحاولت التشكيك في ولائه، فيما امتنعت «أيباك» عن التعليق.
وأظهر استطلاع لجامعة ماريست، نقلت نتائجه مجلة نيوزويك، تقدم السيد على روجرز بنسبة 50% مقابل 48% بين 1185 ناخبًا محتملًا استُطلعت آراؤهم من 15 إلى 18 أكتوبر. وفي استطلاع أجراه موقع «إنسايدر أدفانتج» يومي 9 و10 أكتوبر وشمل 1200 ناخب محتمل، تقدم السيد بنسبة 48% مقابل 46%. كما أظهر استطلاع لشركة ميتشل للأبحاث والاتصالات تقدمه بنحو 4 نقاط مطلع الشهر نفسه، لكن الشركة قالت إن المنافسة قد تشتد، مشيرة إلى سباقات سابقة لمجلس الشيوخ في ميشيغان حسمها الجمهوريون في اللحظات الأخيرة.
وُلد السيد، البالغ 41 عامًا، في روتشستر هيلز بولاية ميشيغان لأبوين مهاجرين من مصر. وتخرج في جامعة ميشيغان، ونال شهادة الطب من جامعة كولومبيا ودرجة الدكتوراه من جامعة أكسفورد. وتقول صحيفة وول ستريت جورنال إن حملته امتدت من مساجد ديربورن الكبرى إلى المناطق الريفية، مع تركيزه على الرعاية الصحية العامة والعدالة الاجتماعية والتنديد بالحروب. ويتوقع السيد الفوز بفارق مريح، رغم الهجمات عليه والتهديدات والتحديات الأمنية التي تعرض لها.
لكن وول ستريت جورنال أشارت إلى صعوبة بناء الائتلاف الانتخابي اللازم لفوزه. وذكرت أن حملة روجرز تحاول استغلال خطاب السيد التقدمي ومواقفه من الشرق الأوسط لاستمالة قطاعات من الناخبين اليهود والسود في الولاية، بينما يسعى قياديون ديمقراطيون، بينهم الرئيس الأسبق باراك أوباما وحاكمة ميشيغان غريتشن ويتمر، إلى دعمه.
وفي إعلان انتخابي، اتهم روجرز السيد بتلقي تمويل من جهات تدعم حركة حماس، وادعى وجود صلات لعائلته بجماعة الإخوان المسلمين. وزعم روجرز، الذي سبق أن خدم في الجيش وعمل في مكتب التحقيقات الفدرالي وترأس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، أن مواقف السيد تشكل خطرًا على الأمن القومي الأمريكي. كما اتهم ترمب السيد بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، وحرّف اسمه في هجماته عليه، ودعا عبر منصته «تروث سوشيال» إلى التصويت لروجرز.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!