الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

وفاة بول باريل دون محاكمة بعد شكوى في فرنسا تتهمه بالتواطؤ في إبادة رواندا

نحو 4 دقائق قراءة كتب: يوسف القادري نُشر:
وفاة بول باريل دون محاكمة بعد شكوى في فرنسا تتهمه بالتواطؤ في إبادة رواندا

توفي الضابط الفرنسي السابق بول باريل عن 80 عاما دون أن يُوجَّه إليه اتهام رسمي أو يُحاكم في شكوى قُدمت في فرنسا تتهمه بالتواطؤ في إبادة رواندا.

توفي الضابط الفرنسي السابق بول باريل مساء الثلاثاء الماضي عن 80 عاما، وفق موقع «جندإنفو» التابع للدرك الوطني الفرنسي. ورحل من دون أن يُوجَّه إليه اتهام رسمي أو يُحاكم في شكوى قُدمت أمام محكمة باريس تتهمه بالتواطؤ في الإبادة الجماعية في رواندا. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية تأكيد مجموعة التدخل التابعة للدرك الوطني وفاته، مشيرة إلى أنه كان مصابا بمرض باركنسون منذ سنوات.

وُلد باريل في 13 أبريل/نيسان 1946 في بلدة فيناي جنوب شرقي فرنسا، وكان والده وجده من أفراد الدرك. وشارك عام 1974 في تأسيس مجموعة التدخل التابعة للدرك الوطني الفرنسي، المعروفة اختصارا باسم «GIGN»، تحت قيادة الملازم كريستيان بروتو. وأصبح نائبا لقائدها عام 1978، ثم تولى قيادتها في يوليو/تموز 1982، بحسب «جندإنفو».

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن باريل قاد عام 1979 فريقا من المجموعة أُرسل إلى السعودية للمساعدة في تحرير رهائن احتجزهم مسلحون في المسجد الحرام بمكة المكرمة. وأفاد «جندإنفو» بأنه أصيب إصابة بالغة خلال تدريب عام 1983، مما اضطره إلى مغادرة المجموعة، قبل أن يؤسس شركة أمن خاصة.

وشارك باريل في إنشاء خلية لمكافحة الإرهاب في قصر الإليزيه خلال عهد الرئيس فرانسوا ميتران. وارتبط اسمه بقضية عام 1982 اتُّهم فيها بدس أسلحة ومتفجرات في منازل أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى القوميين الأيرلنديين. كما أُدين في قضية تنصت على الهواتف، وصدر بحقه حكم بالسجن 6 أشهر مع وقف التنفيذ وغرامة قدرها 5 آلاف يورو.

وانتقل في الثمانينيات إلى العمل في الأمن الخاص، وأصبح اسما معروفا في «فرانسافريك»، وهو مصطلح يشير إلى شبكة العلاقات غير الرسمية بين فرنسا ومستعمراتها الأفريقية السابقة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وذكر موقع «لو ديبلومات» الفرنسي أنه قدم أو عرض خلال التسعينيات خدمات أمنية واستخباراتية واستشارية على عدد من رؤساء الدول الأفارقة. وورد اسمه في محيط أنج فيليكس باتاسي في أفريقيا الوسطى، وموبوتو سيسي سيكو في زائير، التي تُعرف حاليا بالكونغو الديمقراطية، وفيليكس هوفويت بوانيي في كوت ديفوار، وعمر بونغو في الغابون، ودينيس ساسو نغيسو في الكونغو برازافيل. وشملت خدماته، بحسب الموقع، الحماية اللصيقة وتدريب الحرس الرئاسي والاستخبارات العسكرية.

وبحسب «لو ديبلومات»، كان باريل مقربا من بعض مسؤولي نظام الرئيس الرواندي جوفينال هابياريمانا. وأشعل إسقاط طائرة هابياريمانا في أبريل/نيسان 1994 شرارة الإبادة الجماعية التي قُتل فيها أكثر من مليون شخص، معظمهم من التوتسي، وفق الأمم المتحدة.

وفي يونيو/حزيران 2013، تقدمت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان ومنظمة «سورفي» بشكوى أمام محكمة باريس تتهم باريل بالتواطؤ في الإبادة الجماعية. واستندت الشكوى، بحسب موقع «جستس إنفو» الفرنسي، إلى توقيعه في مايو/أيار 1994 اتفاقا لتوريد أسلحة وتقديم تدريب مع حكومة رئيس الوزراء الرواندي آنذاك جان كامباندا، وتنفيذ الاتفاق جزئيا، رغم حظر مجلس الأمن الدولي بيع الأسلحة لرواندا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية آنذاك عن محاميته صوفي جونكيه أنه نفى دائما أي تورط. وذكر «لو ديبلومات» أن باريل اعترض على الاتهامات وقال إنه كان يحقق في الهجوم على طائرة هابياريمانا. وكان قاضي التحقيق مارك تريفيديك قد استجوبه مرات عدة ضمن التحقيق الفرنسي في ذلك الهجوم.

وقالت منظمة «سورفي»، وهي من الجهات التي قدمت الشكوى، إن باريل لم يُستمع إليه في قضية الإبادة سوى مرة واحدة، في مايو/أيار 2020، بعد 7 سنوات من فتح التحقيق القضائي. وأضافت أنه استُمع إليه بصفة «شاهد مساعد»، وهي وضع قانوني فرنسي بين الشاهد والمتهم، لا بصفة متهم.

وبحسب المنظمة، أكد كشف طبي في ديسمبر/كانون الأول 2020 أن مرض باركنسون لديه بلغ أعلى مستوياته، فلم يعد قادرا على الخضوع لاستجواب أو مواجهة، وتعذر على القاضية الاستماع إليه مجددا. وشككت المنظمة في ذلك، مستشهدة بملف نشرته مجلة «ليسور» في أكتوبر/تشرين الأول 2022، روى فيه باريل تفاصيل إقامة قصيرة له في السجن عام 2007 على خلفية قضية أخرى.

وانتقدت جمعية الجالية الرواندية في فرنسا السلطات القضائية الفرنسية لعدم تقديم باريل إلى المحاكمة، وفق صحيفة «نيو تايمز» الرواندية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني