بدأت محكمة في بونتياناك بإقليم كاليمانتان الغربية في إندونيسيا، الأربعاء، الاستماع إلى المرافعات بشأن قانونية دعوى رفعها سكان ضد الدولة على خلفية حرائق الغابات. وبالتزامن، دعا أهالي الجزء الإندونيسي من جزيرة بورنيو السلطات إلى بذل مزيد من الجهود لمكافحة الحرائق، التي أتلفت مساحات واسعة وتسببت في دخان أصاب آلاف الأشخاص بأمراض وعطّل حياتهم اليومية منذ أشهر.
ويبلغ عدد سكان المقاطعة التي رفع أهلها الدعوى نحو 6 ملايين نسمة، بحسب المادة المنشورة. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد سكان بونتياناك، أحمد موندزرين، قوله إن القضية تتعلق أيضًا بالصحة العامة وجودة الهواء والنشاط الاقتصادي والتعليم وسلامة السكان. ووصف موندزرين، البالغ 36 عامًا، الدعوى بأنها وسيلة لمطالبة الحكومة الإندونيسية بتحمل المسؤولية عن تعاملها مع الحرائق.
وتتهم الدعوى الحكومة الإندونيسية بـ«الإهمال والتقصير والفشل»، وتقول إن ذلك أدى إلى أزمة صحية عامة واسعة في كاليمانتان الغربية. وقال أحد محامي المدعين، غلوريو سانين، إن على الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو أن يقود بنفسه جهود مكافحة الحرائق، على أمل استعادة الهواء النقي في الإقليم.
ويسعى المدعون إلى دفع الحكومة الإندونيسية لإعلان حالة طوارئ وطنية تتيح توفير الموارد اللازمة، وإلى تقديم رعاية صحية مجانية وتعويضات لعائلات من توفوا جراء أمراض تنفسية مرتبطة بالحرائق.
في المقابل، قال برابوو الأربعاء إن «عديدًا من الشركات تتحمل المسؤولية» عن أزمة الحرائق والضباب الدخاني، وتعهد بإجراء تحقيق شامل. وقال محامي الدولة روكمان تورانغ إن الحكومتين الوطنية والإقليمية استجابتا بالفعل لمسألة الضباب الدخاني.
وفي تطور يتعلق بالحرائق في منطقة أخرى من إندونيسيا، اندلع حريق خلال الأيام الماضية في منطقتي مينتيجن وبوسونغ لينكر داخل حديقة برومو تينغر سيميرو الوطنية بمقاطعة بروبولينغو في جاوة الشرقية. وسبق ذلك حريق كبير في أغسطس الماضي أتلف نحو 9 كيلومترات مربعة من المراعي والغطاء النباتي داخل الحديقة، بما فيه زهور إديلويس المحمية.
ويرجع خبراء جزءًا كبيرًا من مسببات الحرائق إلى ممارسات قطع الغابات وحرقها لإزالة الأشجار، ما يدمر الغطاء الحرجي المقاوم للحريق ويجفف أراضي الخث. وتجدد حرائق الغابات في إندونيسيا المخاوف من انتشار الضباب الدخاني عبر الحدود، بعدما اشتدت الأزمة هذا العام مع ظاهرة النينيو، التي زادت حدة موسم الجفاف وأطالت مدته.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!