أفاد مسؤولان محليان لوكالة الصحافة الفرنسية بأن مسيّرات إماراتية نفذت، الثلاثاء، ضربة في ممر غالغالا الجبلي بشمال الصومال، استهدفت 4 من عناصر حركة الشباب كانوا يزرعون عبوات ناسفة على جانب الطريق. وأصيب اثنان منهم بجروح، قبل أن تقتلهما قوات شبه عسكرية محلية.
وقال المسؤولان إن المسيّرات انطلقت من مطار بوصاصو، حيث تملك الإمارات قاعدة عسكرية. وكانت قد نفذت مهمات استطلاع يومي الاثنين والثلاثاء، بعدما استهدفت حركة الشباب قوات بونتلاند بعبوة ناسفة. وتُعد الضربة أول هجوم إماراتي يُعلن عنه منذ نوفمبر 2025، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وتوقع المسؤولان أن تعلن بونتلاند خلال الأيام المقبلة هجومًا جديدًا على الحركة. وبونتلاند ولاية صومالية تتمتع بحكم ذاتي واسع، وهي شبه مستقلة عن الحكومة المركزية. تحدها أرض الصومال من الغرب، وخليج عدن من الشمال، والمحيط الهندي من الجنوب الشرقي، وإثيوبيا من الجنوب الغربي، وولاية جلمدغ من الجنوب.
ولم تعلق الحكومة الفدرالية الصومالية على الضربة. وتشارك الإمارات ضمن عدة دول في قتال حركة الشباب، رغم تدهور علاقاتها مع الحكومة المركزية في مقديشو بسبب دعمها لأحزاب معارضة إقليمية، خصوصًا في إقليم أرض الصومال الانفصالي. وتأتي الضربة وسط تصاعد خلافات سياسية، مع رفض بعض الأقاليم خططًا لإجراء انتخابات وطنية مقررة العام المقبل.
وتُثار تساؤلات بشأن مستقبل التحالف الدولي الذي يقاتل الحركة، بعدما أعلنت الولايات المتحدة أنها ستوقف، بحلول نهاية العام الجاري، تمويل عملية لوجستية حيوية تابعة للأمم المتحدة في الصومال. ورغم إبعاد بعثات متعاقبة لقوات الاتحاد الأفريقي الحركة عن مقديشو ومدن أخرى في جنوب البلاد ووسطها، فإنها لا تزال تسيطر على مناطق ريفية واسعة. وللحركة محاكم ونظام ضرائب وخدمات، وقد استعادت معظم الأراضي التي خسرتها خلال حملة الجيش الصومالي عامي 2022 و2023.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!