أوقفت إدارة الرئيس دونالد ترامب مساعيها لتعديل برنامج إعفاء قروض الطلاب للعاملين في الخدمة العامة بالولايات المتحدة، بعدما أعلنت في مذكرة قضائية قدمتها الأربعاء سحب استئنافها لحكم اتحادي صدر في 30 يونيو وأبطل التعديل. ولم توضح الإدارة سبب قرارها، الذي يُبقي الحكم بإلغاء القاعدة قائمًا.
يتيح برنامج إعفاء قروض الخدمة العامة إسقاط ديون الطلاب المتبقية عن المقترضين المؤهلين بعد سداد 120 دفعة شهرية، أي ما يعادل 10 سنوات من المشاركة. ويستهدف العاملين في الجهات الحكومية والمدارس العامة وإدارات الإطفاء والشرطة والمستشفيات العامة والمنظمات غير الربحية. وبحسب مبادرة «إديوكيشن داتا»، التي تجمع بيانات عن التعليم الأمريكي، أُعفي من السداد نحو 720,000 قرض طلابي اتحادي عبر البرنامج بين عام 2018 ومنتصف عام 2025.
طرحت الإدارة التعديل في أغسطس 2025، واعتمدته بصيغته النهائية في أكتوبر من العام نفسه. وكان سيمنع موظفين من الاستفادة من البرنامج إذا رأت وزارة التعليم أن جهة عملهم تمارس «غرضًا غير قانوني جوهريًا». وشملت الأنشطة المذكورة في القاعدة انتهاك قوانين الهجرة، والإرهاب، والاتجار، ومخالفة قوانين الولايات، والعنف بقصد عرقلة سياسة الحكومة الاتحادية أو التأثير فيها. كما تضمنت وصفًا لأنشطة تتعلق بإجراءات طبية للأطفال.
وعند إعلان القاعدة، قال نيكولاس كينت، وكيل وزارة التعليم، إن الهدف منها دعم العاملين في الخدمة العامة الذين يخدمون مجتمعاتهم، لا إفادة مؤسسات تمارس أنشطة غير قانونية تضر بالأمريكيين. ولم ترد وزارة التعليم على الفور على طلب للتعليق بشأن سحب الاستئناف.
طعنت منظمات غير ربحية وبلديات في القاعدة أمام القضاء، معتبرة أنها تمنح وزارة التعليم سلطة تقديرية واسعة أكثر مما ينبغي لتحديد ما إذا كانت جهة ما تمارس «غرضًا غير قانوني جوهريًا». وشارك في الطعن كل من «بابليك سيتيزن ليتيغيشن غروب» و«ستودنت ديفينس»، نيابة عن مركز روبرت وإثيل كينيدي لحقوق الإنسان والمجلس الأمريكي للهجرة، إلى جانب مدن منها ألباكيركي بولاية نيو مكسيكو وبوسطن وشيكاغو.
وقبل دخول القاعدة حيز التنفيذ المقرر في يوليو، أبطلها القاضي الاتحادي ميونغ جون في ماساتشوستس في 30 يونيو، معتبرًا أنها تتجاوز صلاحيات وزارة التعليم وتهدد بانتهاك ضمانات حرية التعبير التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأمريكي. وفي اليوم نفسه، أصدر القاضي أمير علي في واشنطن حكمًا مماثلًا في قضية أقامتها منظمات غير ربحية.
ووصف دان زيبل، كبير المستشارين القانونيين في منظمة «ستودنت بورورز» المدافعة عن المقترضين، سحب الاستئناف بأنه «انتصار مهم لملايين الأمريكيين الذين كرسوا حياتهم المهنية للخدمة العامة». وقالت ديان ينتل، الرئيسة التنفيذية للمجلس الوطني للمنظمات غير الربحية، الخميس إن إلغاء القاعدة سيظل قائمًا، وإن النتيجة تمنح موظفي المنظمات غير الربحية وضوحًا بشأن الإعفاء الذي استحقوه بعد سنوات من العمل في الخدمة العامة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!