لا يزال مئات السكان بعيدين عن منازلهم في توليدو بولاية أوهايو، بينما تعمل السلطات على معالجة تسرب كيميائي مصحوب باشتعال بدأ الثلاثاء في منشأة «إم سي تانك». وقلّصت السلطات نطاق الإخلاء تدريجيًا حتى أصبح يشمل المنطقة الواقعة ضمن ربع ميل من المنشأة صباح الخميس، لكن سحابة المادة الكيميائية لا تزال موجودة.
كانت السلطات قد أمرت الثلاثاء بإخلاء السكان ضمن نطاق ميل واحد من المنشأة، وطلبت من كل من هم ضمن نطاق 3 أميال البقاء داخل المباني. ورفعت الأربعاء توجيه البقاء داخل المباني، وقلّصت نطاق الإخلاء إلى نصف ميل، ثم إلى ربع ميل صباح الخميس.
تسمح سلطات المدينة بخروج المادة الكيميائية من خزان سعته 5,500 غالون بدلًا من إرسال فرق لإيقاف التسرب. وقال رئيس بلدية توليدو، ويد كابزوكيفيتش، الأربعاء إن احتمال وقوع انفجار يجعل اقتراب فرق الاستجابة، بما فيها فرق التعامل مع المواد الخطرة، شديد الخطورة. وأضاف أن أحد أفراد الاستجابة أصيب.
وقالت المدينة وشركة «إم سي تانك ترانسبورت» إن المادة المتسربة هي «غليسيديل ميثاكريلات»، وهي مادة كيميائية صناعية تُستخدم في البلاستيك والدهانات والطلاءات. وقال مسؤولون في الولاية إن التسرب نجم عن خطأ أثناء نقل المادة.
أبلغ سكان عن حرقة في العينين والرئتين والجيوب الأنفية، وصداع شديد وغثيان، فيما يعالج أحد مستشفيات المنطقة 35 مريضًا. وقال الساكن ترافيس ويليامز إنه استيقظ وهو يختنق من شدة الأبخرة، وإنه يعاني حرقة وحكة في الجلد وتهيجًا في العينين، ويخشى آثارًا طويلة الأمد.
وخيم ضباب كثيف على توليدو، قال مسؤولون إنه لا يمكن تمييزه عن سحابة المادة الكيميائية، فيما أثرت الظروف في مدى الرؤية. ووصف ويليامز المشهد خارج منزله بأنه «بدا كأنه فيلم»، وقال إنه لم يستطع رؤية سيارته عند حافة الرصيف.
وتطلب السلطات من السكان تهوية منازلهم بفتح النوافذ والأبواب، وتشجعهم على غسل أيديهم جيدًا ومراقبة ظهور السعال وتهيج العينين لدى الأشخاص والحيوانات الأليفة. وتراقب وكالة حماية البيئة جودة الهواء.
وفي مايو، تمزق خزان صناعي يحتوي على مركّب آخر من الميثاكريلات في مقاطعة أورانج بولاية كاليفورنيا، ما أدى إلى إبعاد آلاف الأشخاص، قبل أن يتشكل شق في الخزان الذي كان ترتفع حرارته، فخفّف الضغط وأنهى خطر الانفجار.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!