ظهرت حاكمة نيويورك كاثي هوكول ورئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني معًا في نشاط انتخابي لأول مرة يوم الجمعة، في متنزه ماكارين بحي ويليامزبرغ في بروكلين. واستمر ظهورهما المشترك 15 دقيقة، حيّيا خلالها الناخبين وأجابا عن أسئلة صحفيين، قبل أن يغادر كل منهما في سيارة منفصلة. وجاء النشاط قبل أقل من أسبوعين من انتخابات 3 نوفمبر، التي تسعى فيها هوكول إلى الفوز بولاية ثانية مدتها 4 سنوات في مواجهة الجمهوري بروس بليكمان.
لا يزال من غير الواضح ما إذا كان أنصار «الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا»، المرتبطون بممداني، سيصوتون لهوكول. وعندما سألتها صحيفة «نيويورك بوست» إن كانت ستستجيب لمطالب ممداني وفرع المنظمة في مدينة نيويورك بزيادة الضرائب على الأثرياء إذا أُعيد انتخابها، لم تقدم جوابًا مباشرًا. وقالت إنها ستواصل العمل من أجل المدينة وبقية الولاية في ملفات تشمل رعاية الأطفال للجميع، وبناء مزيد من المساكن، والحفاظ على سلامة الشوارع، «ضمن حدود ميزانيتنا الحالية».
وانتقدت هوكول منافسها الجمهوري ضمنًا، محذرة ممن قالت إنه وعد بنهج قيادة يشبه نهج الرئيس دونالد ترامب في الولاية. وردًا على التساؤلات بشأن حملتها المشتركة مع ممداني، قالت إن رئيس البلدية أكثر شعبية من بليكمان في أنحاء نيويورك. وأضافت أن شراكتها مع ممداني ستستمر طويلًا، مشيدة بالطاقة والحماس اللذين يضيفهما إلى حملتها.
من جانبه، قال ممداني إنه سيصوّت لإعادة انتخاب هوكول في منطقة أبر إيست سايد يوم السبت، أول أيام التصويت المبكر. وتمتد فترة التصويت المبكر 9 أيام، حتى 1 نوفمبر. وكان من المتوقع أن يشاركا مجددًا في نشاط انتخابي يوم الأحد، خلال غداء مع قادة نقابيين في المدينة ببروكلين.
وفي وقت ظهورهما، أقام بليكمان تجمعًا لحث الناخبين على التصويت المبكر في حي تشايناتاون، برفقة مرشحة الجمهوريين لمنصب المدعي العام للولاية ساريثا كوماتيريدي، التي تواجه المدعية العامة الديمقراطية الحالية ليتيتيا جيمس. وقال بليكمان إن هوكول لا تستحق الثقة، متهمًا إياها بالتراجع عن وعد بوقف رسوم الازدحام، ومجادلًا بأنها لم تفِ بوعدها بجعل الولاية ميسورة التكلفة.
وكانت هوكول وممداني قد أيد كل منهما الآخر في حملته، وظهرا معًا في مؤتمرات صحفية عدة، كما نشر ممداني إعلانًا انتخابيًا مؤيدًا لها الأسبوع الماضي. ونقلت «نيويورك بوست» عن مطلعين على الحملة أن الاستعانة بممداني في النشاط الانتخابي تهدف إلى حشد مؤيديه، عبر تقديم الاقتراع بوصفه مواجهة مع ترامب. وقال المستشار الديمقراطي ديفيد كارلوتشي إن ممداني يحتاج إلى حليف في ألباني، مقر حكومة الولاية، فيما تحتاج هوكول إلى أصوات مؤيديه في نوفمبر، رغم الاختلافات السياسية بينهما.
وتأتي محاولة حشد أصوات المدينة بعد حصول المرشح الجمهوري لي زيلدين على نحو 30% من أصواتها في انتخابات حاكم الولاية عام 2022، حين خسر أمام هوكول بفارق 6 نقاط في أضيق سباق على المنصب منذ 1994. وفي ذلك العام، فاز الجمهوري جورج باتاكي بفارق 3 نقاط، بعدما نال هو الآخر نحو 30% من أصوات مدينة نيويورك. وأشار التقرير كذلك إلى مكاسب حققها الجمهوريون في أجزاء من المدينة، بينها أحياء في برونكس، خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024.
وأظهر استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك ونُشر هذا الأسبوع تقدم هوكول على بليكمان على مستوى الولاية بنسبة 55% مقابل 41%، فيما بلغت نسبة تأييد بليكمان في المدينة نحو 24%. وقال كريس كوفي، من شركة الاستشارات السياسية «تاسك ستراتيجيز»، إن أي مرشح ديمقراطي على مستوى الولاية يحتاج إلى تعزيز التصويت في المدينة، وإن ممداني أثبت قدرته على جذب الأصوات. ورأى المستشار الديمقراطي إيفان ستافيسكي أن ظهور هوكول معه خطوة انتخابية منطقية، لا علامة على اليأس.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!